587

============================================================

نفسير سورة البقرة /529 قوله -جل وعزب: و قالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يثلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قؤلهم فالله يخكم بينهم يؤم القيامة فيماكانوا فيه يختلفون(2) النظم: لا سبق ذكر الفريقين ودعوى الأمتين آنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى عقب ذلك بما ذكرت اليهود أنهم على الحق والنصارى على الباطل، وذكرت النصارى أنهم على الحق واليهود على الباطل. (و هم يتلون الكتاب) يعني بذلك تلاوة الفريقين، وما فعتهم تلاوته حتى يرتفع الخلاف بينهم.

النزول روي سعيد بن جبير وابو صالح عن ابن عباس قال: لما قدم نصاري نجران المدينة اتاهم أحبار اليهود؛ فتناظروا وارتفعت أصواتهم؛ فقالت اليهود: ما آنتم على شيء من الدين؛ فكفروا بعيسى والانجيل؛ وقالت النصارى: ما أنتم على شيء من الدين وكفروا بموسى والتوراة. فأنزل الله هذه الآية؛ وكان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية قال: صدقوا والله جميعا.

التفسير وقال -227 ب محتدبن جرير: معنى الآية قالت اليهود ليست النصارى على صواب من دينها منذدانت دينها: وقالت النصارى كذلك، فكذب الله الفريقين في الأوائل وصدقهم في الأواخر؛ وكذلك قال قتادة: كانت أوائل اليهود على الشيء ولكن افترقوا وابتدعوا.

وقوله: (و هم يتلون الكتاب)، قال مقاتل: يعني بالكتاب الانجيل، وهو قول ابن عباس ليتهنل في رواية ابي صالح قال: يعني فيهما نعتك وصفتك يا محمد! وهم لا يصدفونك فيما تلوه من الكتاب: وقيل: المراد بالكتاب التوراة؛ لأنهم اتفقوا عليه.

Page 587