============================================================
تفر سورة البقرة 519 الآسرار قال: (من أشلم وجهه لله وهو محسن)، إن الإسلام قد يرد بحسب المبدأ وهو الذي يوسم به المؤمن والمنافق: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكنقولوا أشلئنا)؛ وقد يرد بحسب الكمال: (إن الدين عند الله الإبشلام)، (ورضيت لكم الإشلام بيينأ) فبي الخبر المروي المعروف بدعوة جبريل -عليه السلام - إذ قال: ما الاسلام وما الايبمان وما الاحيسان؟ وجواب اليصطفي - صلوات الله عليه واله -عن كل سؤال إشارة إلى أن الاسلام مبدأ والايمان وسط والاجسان كمال. ثم قد يلتقي الطرفان - أعني المبدأ والكمال حعلى حيد واحد، كماقال تعالى: (يليمن أشلم وجهه لله وهومخين)؛ فيصيرالمبدأكمالأ والكمال مبدأ والجسماني روحانيا والروحاني جسمانيا، وذلك في عالم الثواب؛ فيكون له اجره عند ربه ح226 ب - ولا خوف عليه ولاجزن له.
وسر آخر: أن الحسد والعناد حملا اليهود والنصارى على حفظ اليهودية والنصرانية ومنعاهيم عن الاسلام والحنيفية، وهما خصلتان مزدوجتان في نهاية الذم والمعاب، والاسلام والاحسان بجملا المسلمين على حفظ الاسلام والحنيفية ومنعاهم عن اليهودية والنصرانية، وهما خصلتان مزدوجتان في نهاية المدح والكمال، والاسلام في مقابلة العناد بالتضاد، والاحسان في مقابلة الجسد بالتضاد. فقوله خبرا عن أهل الكتاب: (حبتدأ بن قد أنفسهم ): والحسد هو أن ترى نعمة الله على عبد، فتنكر ذلك عليه وتريدها لنفسك: والعناد هو أن يتبين لك الحق، فتنكره بلسانك؛ وإليه يشير قوله: (من بغدما تبعن كهم الحق" والاسلام انقياد للحق وخصوصا إذا اقترن بالوجه لله والتوجه إليه، كماقال: (و عنت الوجوة للحي القيوم): فقوله: (أشلم وجهه لله) تعبير عن غاية الانقياد والاستسلام، وذلك برفع العناد والانكار بعد تبين الحق؛ والاحسان هو أن ترى نعمة الله على عيده، فلا تنكرها عليه وتريدها له: وإن كانت التعمة عليك، فتفيضها على أخيك من غير من ولا أذى؛ فجميع المحامد إذأ في خصلتي الاسلام والإحسان؛ وجميع المعايب في خصلتي الحسد والعناد، قال الله تعالى: (أم يخشدون الناس على ما آتاهم الله من فضله).
ليتهنل
Page 585