583

============================================================

تفير سورة اليقرة/517 ثم إن الله تعالى اكما أخبر عن حسد اليهود على إيمان المؤمنين وفوزهم بالجنة أخبر عن خبث اعتقادهم بأن الجنة مقصورة على اليهود، فقال: وقالوا لن يذخل الجنة إلا منكان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوابؤهانكم إنكنتم صادقين () اللغة (وقالوا لن يذخل الجنة إلا من كان هودأ ) أي يهودأ؛ فحذف الياء الزائدة ورجع إلى الفعل من اليهودية، ويجوز أن يكون هودمصدرا يعبر عنه بالواحد والجمع، كما يقال: رجل صوم، اي صائم وقوم صوم.

وقال الأخفش والزجاج: هود جمع هايد، والهايد الراجع إلى الحق؛ وهاد إذا مال.

و معنى الآية: وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا ولا دين إلا اليهودية؛ وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا ولا دين إلا النصرانية؛ وفي حرف أبي بن كعب: إلا من كان يهوديا أو نصرانيا، و"أو" في قوله "أو نصرانيا" للتفصيل لا للشك: يعني قال هؤلاء: كذا وقال هؤلاء: كذا، والفريقان داخلان في قوله: (وقالوا).

التفسير قال ابن عباس: يعني يهود المدينة ونصاري نجران احتجوا فيما بينهم على هذا الوجه، وكلفهم الله الحجة على دعواهم؛ فلم يأتوا بها: وتعارضت أدلتهم فيها؛ فتبين كذبهم في دعواهم.

وقال الله تعالى: (تلك أمانيهم) أي شهواتهم التي تمنوها على الله بغير حق؛ والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله: فهم قد أتبعوا أنفسهم هواها يإنكار نبوة المصطفى - صلى الله عليه وآله - وتمنوا على الله الجنة؛ وقيل: تلك تقديراتهم؛ وقال قتادة: تلك أمانيهم الكاذبة تمنوها على الله؛ وفي لغة قريش الأماني الأباطيل. قل يا محمدا لمن زعم ذلك: 1. في الهامش عنوان: النظم.

ليتهنل

Page 583