577

============================================================

تفير سورة اليقرة 5117 أما قولنا: إنها بينات بأنفسها فمن وجوه عشرة: أحدها: أنها لاتخلو عن إنبات التوحيد في الخلق لله تعالى ونفي الآنداد عنه؛ فهم وكلاء اله - عز وجل - في إنبات حقه، وحقه التوحيد؛ ومن كان على إنبات التوحبد اقوى كان بالوكالة أولى. اعتبر حال الأنبياء -علهم اللام - المذكورين في القران وخصوصا في مورني الأعراف وهودكيف ابتدأوا بقولهم: (اغبدوا الله ما لكم من إله غيره) ثم عقبوه بقولهم: (أو عجبتم أن جاءكم ذكز من ربكم على رجل منكم). فالأول دعوة إلى التوحيد، والثاني دعاء إلى النبوة، وليس ينازعهم في هذه الدعوة والدعاء منازع البتة. بلى ربما ينكر قولهم منكر مغاند، وفرق بين المنازع والمنكر؛ فإن المنازع من ينكر ما يدعيه الخصم ويثبته لنفسه، والمنكر من ينكر ولا يدعي لنفسه ذلك. فليس يتولى إنبات التوحيد ونفي الشرك في العالم سوى المبعوث من الله تعالى في إثبات حقه، ومن سواه فيدعي الشرك ويدعو الناس إلى الشرك وذلك إبطال لحقه تعالى.

والوجه الثاني: أنها لا تخلو عن إثبات التوحيد في الأمر لله تعالى ونفي الشركاء عنه: (ألا له الخلق والأمز)؛ فهم خلفاء الله تعالى في تبليغ أمره ورسالته وتقرير دينه وتحقيق كلمته، وعلى ذلك المنهاج دعوة الأنبياء -علهم اللام -: (أبلفكم رسالات ربي).(الذين يلفون رسالات الله) ليس ينازعهم في ذلك -223ا3 من يدعي أن لا أمر لله على عباده ولا رسالة له إلى خلقه.

الوجه الثالث: أنهم يبندئون الدعوة من أمر لا ينوغ في الفطرة إنكاره حتنى يتبين صدقهم فيه، ثم يبنون عليه التخذي بالنبوة والتظاهز بالزسالة، وذلك أنهم يخبرون غن أوضاع الخليقة بالاحتياج في وجودهم إلى خالق، وفي بقائهم إلى رازقء بل وفي عقولهم الى مرشد، وفي نفوسهم إلى مسدد، وفي أبدانهم إلى حافظ، وفي أقوالهم وأفعالهم إلى ناصحا أمين، وفي حركاتهم وسكناتهم إلى مقوم. وهوالذي يؤديه معنى قولهم: (وأنصح لكم) (وأنا لكم ناصح أمين) (ونصحت لكم) (فذكز إن نفعت الذكرى" (وذكر فإن الذكرى تنقع المؤمنين) ومن أخبر عن الفطرة مااضطرت الفطرة إلى تصديقه؛ فمن كذبه أو شك في صدفه فقد خرج عن الفطرة.

ليتهنل

Page 577