575

============================================================

تفير سورة البقرة /509 ليتهنل وقال مقاتل: الخطاب في قوله "أم تريدون" لليهود سألوا رسول الله -صلى الله عليه وآله - ان يريهم الله تعالى جهرة كما سألوا موسى -عليه اللام - من قبل.

التفسير قال القفال: معناه ليس هذا الاقتراح والتحكم على الله ورسوله منكم ببديع؛ إذ قد سأل اسلافكم أمثال ذلك موسى -عليه السلام -.

وقال بعضهم: الخطاب للمؤمنين. قال أبو العالية: قال رجل يا رسول اللها لوكانت كفارتنا كمثل كفارات بني إسرائيل، قال -صلى الله عليه واله -: "اللهم! لا نبغيها اللهمإ لا نبغيها، ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل. كانوا إذا أصابوا خطيئة وجدوها مكتوبة على باب الخاطى؛ فإن كفرها كانت له خزيا في الدنيا وإن لم يكفرها كانت له خزيا في الدنيا والآخرة، وأعطاكم الله خيرا مما أعطاهم، فقال: (ومن يفمل شوءأ أو يظلم نفسه ثم يشتففر الله يجد الله غفورا رحيما). ثم قال: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن. ثم قال: ومن -1222- هم بحسنة فلم يعملها؛ الحديث، ولا يهلك على اله إلا هالك"(580). فأنزل الله تعالى: (أم تريدون أن تشألوا رشولكم).

قال أبو عبيدة: معناه أتريدون1؟ والميم صلة لأن "أم" إذاكان بمعنى العطف لاتكون إلا ابتداء ولاتأتي إلا مردودة على استفهام قبلها.

قال الفراء: وربما جعلت العرب "أم" بمعنى بل؛ فيقول: هل لنا قبلك حق أم أنت ظالم، اي بل أنت؛ وأنشد: فوالله ما أدري أسلمى تبدلت أم اليوم أم كل إلي حبيب يعني بل كل.

وقال الزجاج): معناه بل أتريدون؛ وقال ابن بحر: (أم تريدون) ومعطوف على قوله (لاتقولوا راعنا وقولوا انظؤنا واشمغوا) فهل تقولون ما أمرتم به أم تريدون أن تسآلوا رسولكم؟

1. في الهامش عنوان: اللغة.2. في الهامش عنوان: المعاني.

Page 575