============================================================
تفر سورة البفرة5041 نوابا وفلاحا في الآجل؛ وبعض الأحكام يتناسخ ببعض في شريعة واحدة، وكذلك النسخ فيها تكميل لحكم بحكم، وتدريج من مرتبة إلى مرتبة.
وعلى هذا المنهاج نسخ الآيات الفعلية الخلقية وهي أشخاص النبوة ومعادن الرسالة.
فكل آية نسخت هوكل شخص منهم يموت بإذن الله بدل شخص أخر هو أكمل من الأول، في زمان هو أسعد من الأول، مبعوثا إلى أمة هم أتم وأقصد من الأولى، حتى ختمت معادن الرسالة بخيرها وأكملها، ونسخت الشرائع بأتمها وأفضلها، وهو على منهاج فطرة الإنسان: اذابتدأت -221آ- من السلالة ثم النطفة ثم العلقة ثم المضغة ثم إنبات العظام ثم كسوة العظام لحما، حتى كملت الخلقة بالخلق الآخر: (فتبارك الله أخسن الخالقين).
و كل مرتبة منها ناسخة لما قبلها لا نسخ إبطال وإعدام، بل نسخ تكميل وإتمام؛ وكذلك مراتب الشرائع ابتدأت من ادم - عليه السلام - أبي البشر، وحكمه حكم السلالة؛ وثتيت بنوح- عليه السلام -شيخ الآنبياء وحكمه حكم النطفة؛ وثلثت بأبراهيم -عليه السلام -خليل الله وحكمه حكم العلقة: وربحت يموسى -عليه السلام -كليم الله وحكمه حكم المضغة؛ وخمست بعيسى- عليه اللام - كلمة الله وحكمه حكم العظام: وسدست بالمصطفى حبيب الله وحكمه حكم كسوة العظام لحما -صلوات الله عليه وعليهم أجمعين - م هو خاتم النبيين وسيد المرسلين، وزمانه آخر الزمان، ومكانه أقصى المكان، وهو على أول دور الكشف والقيامة بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، كملت الآديان والشرائع بدينه وشريعته، وتمت نعمة الله بنبوته ورسالته. قال الله تعالى: (اليؤم أكملت لكم دينكم و أتمنت عليكم نغمتي ورضيت لكم الإشلام دينأ).
وسر آخر: من الآيات ما يقبل النسخ والتبديل والمحو والاثبات والنقل والتحويل: وذلك من أحكام المستأنف: ومنها ما لا يقبل ذلك: وهو من أحكام المفروخ: وفي القرآن تقرير الحكمين وتحقيق الأمرين جميعا في الآيات والكلمات. قال الله تعالى: (وإذا بدلنا آية مكان آية) وقال: (ما يبدل القول لدي) وقال: (يمخو الله مايشاء ويثبت) وقال ليتهنل عقيبه: (و عنده أم الكتاب" وقال: (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته)
Page 573