572

============================================================

1509مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار وقوله: الم تعلم أن الله له ملكالسموات والأرض وما لكممن دون الله من ولي ولا نصير( ريد به -220 ب - المملكة والسلطان، والمعنى تقرير العلم على محقد - صلى الله عليه وآله - بأن الله مالك الملك، وله ملك الكونين والعالمين، يحكم فيهما بما يشاء ويتصرف فيهما بما ريدة ويجوز أن يكون الخطاب معه والمراد به عامة المؤمنين، ويدل عليه ما بعده قوله: (و لكم من ذون الله من ولي ولا تصير) أي مالكم أيها المؤمنون سوى الله من وال يلي أمركم، ويتولى شأنكم، ويدفع البلاء عنكم، وينصركم على أعدائكم، ويوفقكم لأداء ما كلفكم به.

النظم وجه النظم بين الآيتين أنه لما بين الحكمة في نسخ الآية بالآية وأنه أعلم بوجوه م صالح العباد في التكاليف أسند العلك والملك إلى علمه وقدرته في السماوات والأرض، يعرف أنه مالك الأمر في التنزيل والنسخ والتحويل، (لا يشأل عما يفعل وهم يشألون).

الاسرار قال المسلمون لأمره تعالى: إن الآيات تنقسم إلى آيات قولية أمرية، وإلى آيات فعلية لا خلقية. أما الآيات القولية فالنسخ الجاري فيها برفع حكم ووضع حكم، أو بيان انتهاء مدة الحكم على ما ذكر في بيان النسخ يتضمن تكميلا لمواضع التكليف وتدريجا من الأدنى إلى الأعلى لمدارج التوقيف، لتنال النفوس والعقول أكمل حالاتها في العمل والعلم؛ فتبلغ إلى اقصى درجاتها من النواب وحسن الجزاء . فالشرائع يتناسخ بعضها ببعض ويكون النسخ فيها تكميلا لشريعة بشريعة تعقبها، وتدريجا من الأضعف إلى الأقوى، ومن الأدنى إلى الأعلى. فإنها لو بقيت على حالة واحدة ومنهاج واحد لبقيت النفوس والعقول على حالة اا واحدة. فما نسخت من شريعة إلا أنى بعدها بخير منها نفعا وصلاحا في العاجل واكثر منها ليتهنل

Page 572