Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفر سورة البقرة /505 و"ما" في قوله: ما ننسخ، للشرط، قال القفال1: كلما ننسخ من آية، أي نبدل حكمها وتنقل عنه إلى حكم آخر غيره، او ننسها النبي والمؤمنين بان يرفع رسمها من صدورهم.
فالأول رفع الحكم والناني رفع الرسم، ثم المراد بالنسخ في الآية هو عين الإنساء وإن فصل بينهما في اللفظ، وهو كقوله: (أفيضوا علينا من العاء أو مما رزقكم الله تم الماء مما رزقهم الله. قال: ومن قرأ "ننسأها" فالمعنى أو نؤخرها رسما وحكما، ويكون المعنى ما حكي عن مجاهد: ما ننسخ من آية، أي نمح، أو ننسأها، أي نؤخر حكمها ونثبت خطها.
وقوله: (نأت بخير منها) قال أبو عبيدة: معناها نأت منها بخير، يعني أن لكم فيه خيرا.
قال ابن عباس2: أي خير لكم في المنفعة والرفق وهو أصلح لمن تعبد به وأنفع وأسهلا عملا وأكثر أجرا، لا أن آية خير من آية.
قال القفال: ما ننسخ من آية أو نؤخر نسخها إلى وقت أتيناكم بخير منها أو مثلها في النفع والصلاح، وهو فيماكان ينسخ إلى بدل؛ فأما ما ننسخ لا إلى بدل فإنه إنما ننسخ بالثبات على سائر الفرائض، كما قال في نسخ صلاة الليل بقوله: (فاقرؤوا ما تيسر منه) وقال في الصدقة: (فإذلم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة".
وقوله: (أو مثلها) يعني مثل حكمها في التقل والخفة والثواب، كماكان من نسخ استقبال بيت المقدس باستقيال القبلة. قال قتادة: نأت بخير منها يعني أخف منها بالترخيص ليتهنل فيها: وقال الحسن: إن العمل بهذه المحدثة الناسخة خير من العمل بتيك المنسوخة، أو مثلها، قال: يعني في الفضل..س ( ألم تعلم أن الله على كل شيء قديز) أي من النسخ والانساء وغير ذلك؛ والخطاب له والمراد به غيره؛ ويجوز أن يكون الخطاب له والمراد بقوله (ألم ) استفهام يعني التقرير ، اي فقد علمت وليس ذلك بخاف عليك.
1. في الهامش عنوان: المعاتي.
3 . فى الهامش عتوان: التفسير والمعانى.
Page 571
Enter a page number between 1 - 1,383