============================================================
تفير سورة البفرة/503 الغة [و] التفسير قال أهل اللغة: النسخ رفع الشيء وإبطاله، وفيه معنى النقل والتحويل وإقامة غيره مقامه، تقول العرب: نسخت الشمس الظل، أي أذهبته وحلت محله؛ وهو نسخ إلى بدل؛ وتقول: سخت الريح آتار الأقدام، أي أبطلتها، وهو نسخ لا إلى بدل. ثم النسخ يأتي في القرآن على المعنيين: أحدهما: رفع الحكم وإزالته إلى بدل، كقوله تعالى: (فيتسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يخكم الله آياته).
والثاني: الكتابة، كقوله تعالى: (إنا كنا نستنسخ ماكنتم تغملون).
قال أهل التفسير: ما ننسخ من أية، أي ما نرفع حكما من حلال أو حرام. قال ابن عباس: ما ننسخ من آية، أي نبدل حكمهاونثبت خطها: وذلك أحد أقسام النسخ كعدة المتوفى عنها زوجها: لأنها كانت سنة في الابتداء لقوله: (متاعا إلى الحول غير إخراج" ثم نسخت بأربعة أشهر وعشرا لقوله تعالى: (يتربصن بأنفسهن أزبعة أشهر وعشرا*؛ ومنها أن يرفع التلاوة والحكم جميعا؛ فمن ذلك قوله: "لوكان لابن ادم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثاثا ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب"، وهذاكان قراءة تتلى؛ وقال عكرمة والحسن: أول ما سخ من القرآن القبلة: فقالوا ما وليهم عن قيلتهم التي كانوا عليها)، ومنها نسخ التلاوة دون الحكم كاية الرجم: ومنها أن يكون التلاوة والحكم؛ منسوخين، كما قالت عائشة: كنا قرا عشر رضعات معلومات يحرمن نسخن بخمس، فالعشر مرفوع الحكم والتلاوة والخمس مرفوع التلاوة دون الحكم: ومنها أن ينسخ ماليس بثابت التلاوة كتحليل الخمر: اذكانت مباحة في الشرائع السالفة إلى حد السكر، وبالعكس من ذلك رجم المحصن ناسخ لحد المحصن، والرجم غير ثابت التلاوة.
و أما تفسير الآية: -219 ب - روى علي بن طلحة عن ابن عباس قال: ما ننسخ من اية، أي ما نبدل من آية، أو ننسها، أي نتركها فلا نبدلها؛ وقال في رواية أبي صالح: ما ننسخ من اية فلا نعمل بها او ننسها ندعها غبر منسوخة، وقال في رواية الضحاك: نبدل حكمها ونثبت خطها. وهو قول مجاهد وابن مسعود والحسن؛ وقال فتادة: كانت تنسخ الآية بالآية ليتهنل
Page 569