Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفسير سورة البقرة5017 قوله -جل وعز-: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير ه من ربكم والله يختص برخمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم(24) النظم بين الله - عزوجل- عداوة الكافرين من اليهود والنصارى والمجوس والمشركين لجماعة المؤمنين أنهم لايحبون لهم خيرا من النبوة ولا رحمة من الله تعالى بالرسالة، حتى يسمعوا و يطيعوا! فيكون الخير كل الخير لهم والبركة كل البركة عليهم.
التفسير قال ابن عباس: ما يود، أي ما يتمني وما يحب يهود -218 ب - أهل المدينة ونصارى نجران ومشركو قريش و مجوس فارس ان ينزل ويتنزل بالتشديد من خير من ريكم، اي من كتاب ورسول؛ وقيل: أن ينزل على رسولكم خير من النبوة والكتاب، و"من" في قوله "من خير" زيادة، ويصلح للمبالغة.
(والله يختص برخمته من يشاء) أي يؤثر ويختار ويصطفي. قال ابن عباس: برحمته، اي بدينه؛ وقال علي بن آبي طالب: برحمته، أي برسالته.
(والله ذوالقضل العظيم) والفضل إحسان يتبرع به ولا يجب؛ وخصه واختصه بمعنى.
الاسرار قال المخصوصون بالرحمة والفضل: إن أصل الخير هو النبية -صلى الله عليه وآله-، كما قال ليتهنل قائلهم: نحن أصل الخير: وإن الرحمة والفضل مشخصان بشخصه وروحه؛ فهو رحمة الله على عباده وفضل الله في عباده؛ ولو صرفت الرحمة إلى ذاته والفضل إلىكتابه: (قل بفضل اله وبرخمته فبذلك فليفرحوا؛ فمن اتصل به محبة وطاعة وإيمانا وتسليما فقد وصل إلى عالم الرحمة والفضل، ونال الكمال في عالمي العمل والجزاء؛ وإنمايصح الاتصال به إذا صح الاعتقاد بوصل القول له وصلة الرحم فيه؛ فلم يقطع ما أمر الله به أن يوصل؛ وإن آيات
Page 567
Enter a page number between 1 - 1,383