Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفبر سورة البفرة/499 وكان وجه تحريف اليهود أنهم كانوا يذهبون به إلى معنى الرعونة، كما يقول: سحفا وبعدا، اي فعل الله ذلك بك.
وقيل: إن المسلمين نهوا عن ذلك. والله أعلم بمعنى النهي فيه. وهو كما قال -صلى الله عليه اله - : "لا تقولوا للعنب الكرم ولكن قولوا: الحبلة؛ ولاتقولوا: عبدي وقولوا: فستاي"(579) .
ويجوز أن يتقارب لفظان في المعنى؛ فينهى عن أحدهما ويؤمر بالآخر.
وروي عن مجاهد وعطاء قالا: معناه لاتقولوا خلافا.
و قيل: كان النهي مختصا بذلك الوقت.
وقوله : (وقولوا انظوتا) أي ارقبنا وانتظرنا نفهم ونتبين ما تقول.
قال مجاهد: فقهنا وبين لنا وهو معنى قول السدي، وقيل: معناه انظر إلينا، فحذف حرف التعدية.
وقرأ أبي بن كعب: أنظرنا بقطع الألف ويعود معناه إلى القراءة الأولى.
وقال السدي: إن رجلا من بني قينقاع يقال له رفاعة بن زيد كان يأتي النبي -صلى الله عليه واله - يكلمه فيقول: ارعني سمعك واسمع غير مسمع؛ وكان المسلمون يظنون أن الأنبياء - عليهم السلام - يعظمون بمثل هذه اللفغلة؛ فيقولون للنبي -صلىالله عليهوآله -راعنا سمعك، فتهاهم اله عن ذلك وعلمهم كيف يخاطبونه فقال: وقولوا انظرنا.
واسمعوا واطيعوا واستجيبوا للطاعة واقبلوا ما يأمركم به؛ فذلك قوله: (واشمعوا و للكافرين عذاب أليم) أي مؤلم.
الأسرار] قال المفسرون لمكان النبوة: إن النبوة على أعلى درجات الخليقة ونسبتها إلى من دونها وما دونها، نسبة الخالق إلى الخلق: وكما لايجوز الاحتكام على الخالق -جل جلاله -كذلك لايجوز الاحتكام على النبي -صلى الله عليه وآله - فهو الحاكم القاضي على الخلق، وهم ليتهنل المحكوم عليهم؛ وكما أن الدعاء وإن كان على لفظ الأمر والنهي كما قال: (ربنا لاتؤاخذنا إن نسيتا أو أخطأنا) وكماقال: (واغف عنا واغفز لنا وارحقنا)؛ فليس معناه معنى الأمر
Page 565
Enter a page number between 1 - 1,383