Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
498مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار وجه النظم في الآية أن الله تعالى قد عد فيما مضى مخازي اليهود في عقائدهم وأفعالهم واقوالهم وقولهم راعنا وارعنا سمعك، وإن كان سبا في لغتهم على ما روي فهوا سوء ادب في الكلام وشبه تحكم على المخاطب؛ والمسلمون وإن كانوا يقولون ذلك ولا يعرقون كونه قبيحا عند اليهود فهو قبيح في محاورة الأكابر؛ فعلمهم الله تعالى حسن الأدب فى المحاورة فيقولوا: انظرنا وارحمنا واعطف علينا، بدل قولهم: راعنا سمعك، وراعنا في أحوالنا، من المراعاة.
اللغة [و] التفسير واختلف أهل اللغة في معتى الكلمة، قال الفراء: هو من الإرعاء والمراعاة، يقال: أرعى الى الشيء وراعاه إذا أصغى إليه.
وقال أبو العباس احمدبن يحيى: معناه راعنا سمعك اي اسمع منا نفهمك وتفهم عنا.
وقال علي بن عيسى: نقيض المراعاة الإغفال، وقال: معناه1 المكافاة؛ فأمروا أن يخاطبوا رسول الله -صلى الله عليه وآله -بالتوقير؛ وأصل الكلمة من الرعاية التي هي الحفظ : فمعني ارعيته سمعى اي حفظت عليه ما يقول.
قال القفال: أرعني سمعك معناه اجعل سمعك راعيا لما أقول، ولاتشتغل بغيره؛ فأمرواا أن يخاطبوا النبي -صلى الله عليه وآله -بما يوجب التعظيم.
- . وقال قتادة وابن عباس: هذه كلمة كانت اليهود يقولونها على وجه الاستهزاء، ومعناه اسمع لا سمعت وهو كقولهم: (إشمع غير مسشتع).
ليتهنل وقيل: هذه كلمة كانت الأنصار تقولها في الجاهلية؛ فنهاهم الله عن ذلك لما فيها من معنى المكافاة والمساواة.
وقيل: هي من الرعونة؛ وقرا الحسن راعيا بالتنوين يقول -217 ب : لاتقولوا حمقا وسحقا، من الرعونة وهى الجهل والحمق؛ وقرا ابن مسعود راعونا.
قال الففال: كان مقصد المؤمنين بهذا استدعاء التفهم من الرسول على طريق المسألة، 1. في الهامش عنوان: المعاني.
Page 564
Enter a page number between 1 - 1,383