559

============================================================

نفسير سورة البقرة493 وقال أهل المعاني: نفي العلم عنهم لا يقتضي عذرا لهم؛ لأنهم لو نظروا وتدبروا لعلمواا وايقنوا.

الأسرار قال أهل الحق والحقيقة: لماكان الحق والباطل يتشابهان من وجه وهو الكون الأول ل ويتباينان من وجه وهو الكون النانى، كذلك الآيات والمعجزات في جانب الحق والسحر والنيرنجات في جانب الباطل تتشابه من وجوه وتتباين من وجه؛ وكماكانت الآيات على صدق النبوات تنقسم إلى ايات فعلية وايات قولية، فالآيات الفعلية كقلب العصاحية وهي تلقف ما يأفكون، والآيات القولية كالقران وهو هذى ورحمة لقوم يؤمنون، كذلك السحر والتعزيمات تنقسم إلى فعلية كسحر سحرة فرعون؛ إذ جاءوا بسحرعظيم، وإلى سحر وتعزيمات قولية وهي التي تتلو الشياطين على ملك سليمان. فالفعليان يسحران أعينا الناس؛ والقوليان يسحران اسماع الناس؛ ولاتنس التضاد بين تلاوة وتلاوة وتعليم وتعليم وملك وشيطان وجسد وسليمان، لكن إحدى التلاوتين قول، والثانية تقول على ملكا سليمان، واحد التعليمين ما يجمعون به بين المرء وزوجه عالمه -1215- ومتعلمه، والثانى ما يفرقون به يين المرء وزوجه. فالتشابه واقع من حيث الصورة، والتباين حاصل من حيث المعنى.

وسر آخر: أن أنواع البدع والضلالات والحجج عليها بفنون البيانات ومختلفات اللغات كلها سحر وتعزيمات قولية، سحروا بها اسماع الناس حتى وضعوا أصابعهم في أذانهم وقالوا (لا تشمعوا لهذا القران والغوا فيه )، فدعوهم بها إلى الضلال والبدعة ومنعوهم عن الكتاب والسنة، ويفرقون بها بين المرء وزوجه، اعنى العالم والمتعلم، وذلك يضرهم ولا ينفعهم: (ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق).

وسر آخر: أن الكلمات التى تتلوها الأنبياء - عليهم اللام - عزائم قدسية تطابق كلمات القدس: وهي الكلمات التامات التي بها قام العرش والكرسي ودامت السماوات والأرض وتحركت المتحركات وسكنت الساكنات، وآنارها ظاهرة في نظام العالم: وإن الكلمات ليتهنل

Page 559