557

============================================================

تفير سورة البفرة/491 وفال ابن عباس والمفسرون: كانت الزهرة ملكة في بلدها فاختصمت ذات يوم إليهما، وأظهرت جمالها لهما: فأخذت بقفلوبهما؛ فراوداها عن نفسها؛ فأبت وانصرفت، نم عادت فراوداها. قالت: على شرط آن يعبدا صتما لها ويقتلا النفس بغير حق ويشربا الخمر؛ فأييا ذلك فانصرفت ثم عادت في -1214- الكرة الثالثة ومعها قدح من خمر؛ فأخذا منها وشربا الخمر وواقعاها؛ فرأهما إنسان على تلك الحالة، فقتلاه. قال الربيع بن أنس: وسجدا للصنم؛ فمسخ الله الزهرة كوكبا.

وقال السدي: ما أجابتهما حتى علماها الاسم الذي به يصعدان إلى السماء؛ فلما علماها ذلك ذكرت اسم؛ الله وصعدت إلى السماء؛ فمسخها الله كوكبا.ا قال علي -رضي الله عنه -: كان النبي -صلى الله عليه وآله - إذا رأى سهيلا يقول: "لعن الله سهيلا انه كان عشارا باليمن(574)" وإذارأى الزهرة يقول: "لعن الله الزهرة، إنهافتنت ملكين"(575).

وكان ابن عمر إذا رأى الزهرة يقول: لامرحبا بها ولا أهلا.

وأنكر سائر المفسرين هذا القول وقالوا: إن الزهرة من الكواكب السبعة السيارة، وقد اقسم الله تعالى بها فقال: (لا أقسم بالخنس الجواري الكنس ) وإن التي فتنت الملكين هي امرأة سميت الزهرة: لجمالها أو كان اسمها الزهرة؛ وإن صح الخبر فاللعن يرجع إليها لا الى الكوكب: وإن الفاجرة كيف تصعد إلى السماء وكيف تمسخ إلى الكوكب النوراني وكيف يؤتر اسم الله تعالى الأعظم حتى تصعد به إلى السماء؟!

وقد روي قيس بن عباد عن ابن عباس قال: كانت امرأة فضلت على الكواكب النساء بالحسن كما فضلت الزهرة على الكواكب بالنور: وكذلك قال الربيع والحسن.

وقال محقد بن جرير: قال ابن عباس وابن مسعود: لما عصى بنو آدم دعت الملائكة عليهم والأرض والجبال والسماء: ربنا ألا تهلكهم. فأوحى الله تعالى إليهم أما إني لو ركبتا الشهوة فيكم وسلطت الشيطان عليكم وأهبطتكم الأرض لفعلتم مثل ذلك. فاختاروا ملكينا من أعبدهم لله هما هاروت وماروت واهبط معهما الزهرة على صورة امراة جميلة من فارس؛ ففسقا بهاكما ذكرنا: وكانت الملائكة يستغفرون للذين امنوا من الناس؛ فصاروا بعد ذلك يستغفرون لمن في الآرض.

ليتهنل

Page 557