============================================================
1490مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار اسفرت عن وجهها كأنها قمر، وتكلمت كأنها تنثر الدر، وهي تخاصم زوجها؛ فمالا إليها ميل المتهالكين في العشق وطلبامنها الخلوة وأجابت إلى ذلك بشرط الشرك بالله والسجود لصنم كانت تعبده وشرب الخمر وقتل زوجها؛ فأبيا الشرك بالله وقتل النفس ورضيا بشرب الخمر؛ فلما شربا وأفضى بهما الشرب إلى السكر 213 ب طلبا منها الفراش، فأبت عليهما إلا السجود للصنم وقتل النفس التي حرم الله، وأن يعلماها اسم الله الأعظم الذي به كان هبوطهما وصعودهما؛ فأجابا جميع ما سألت شركا بالله وقتلا للنفس التي حرم الله ، و ذكرت هني اسم الله الأعظم وصعدت إلى السمانء. هذا قول ابن غباس في رواية الكلبي وحطاء.
وفيما روي عن علي -رضى الله عنه - زيادات منها أن الملكين كانا يصبحان في الأرض لا ويمسيان في السماء، وأن المرأة كانت ملكة بفارس وكان الملكان قاضيين في بلدين: فكانت تأتى هذا مرة وهذا مرة؛ فاتفق اجتماعهما؛ فإذا هى عند أحدهما، فقال أحدهما، أما علم يا أخي شدة عذاب الله وسطوة سخطه وشهاب نقمته؟! وقال الآخر: أما تعلم يا أخي سعة رحمة الله وكريم عفوه وكبير مغفرته؟! فبينا هما يتذاكران: إذ خرجت عليهما؛ فبسط احدهما يده إليها، فقالت: مكانك حتى تعلماني ما تصبحا به هبوطا وتمسيا به صعودا.
فعلماها، وذكرت هي اسم الله وصعدت إلى السماء، فأتبعاها أبصارهما؛ فلما أمسيا وذكرا ليتهنل اسم الله الأعظم وصعدا إلى السماء ذحرا عن ذلك؛ فمكثا أياما يترددان في الأرض، ثم ذكرا جلا صالحا من بني إسرائيل، فأخبراه بحالهما وسألاه الشفاعة عند الله تعالى بالدعاء: فدعا لهما يوم الجمعة بعد العصر: فخيرا بين عقاب الدنيا وعقاب الآخرة: فاختارا عذاب الدنياء فهما يعذبان إلى يوم القيامة.
وروي عن الكلبي قال: لما قال الله تعالى للملائكة: اختاروا ثلانة منكم اختاروا عزا ا ا ا فهما هاروت وماروت غير اسمهما حين ارتكبا تلك الكبائر.
قال قنادة: فما مر عليهما شهر حتى افتتنا.
Page 556