============================================================
تفسير سورة البقرة /485 ولقد أمر على اللنيم يسبني ومضيت ثمة قلت لايعنيني محناه مررت.
وذكر أبو علي وجها آخر، فقال: هذا على حكاية الحال، مثل قوله تعالى: (وإذ تجئتاكم من آل فرعون يسومونكم) أي في الوقت الذي كانوا فيه، وإن كانوا منقرضين؛ وكقوله: (رجلين يفتيلان )؛ فيشير إليهاكما يشار إلى الحاضر، قال: وما قاله أبو إسحاق من إضمار كان فغير صحيح؛ لأن الإضمار إنما يصار إليه عند الضرورة.
وقوله: (على ملك سليمان) أي على عهده. قال الفراء: معناه في ملكه.
وقوله: (وما كفر سليمان) أي ما نسبوه إليه من السحر والكفر فليس بصحيح: والشياطين هم الكافرون؛ والسحر لا يتأتى إلا مع الكفر.
قرا أبو عمر وعاصم (ولكن) بالتشديد وقرأ حمزة والكسائي بالتخفيف ورفع الشياطين، وكذلك في جميع القرآن، والقراءة الأولى اختيار أبي عبيدة.
وقوله: (يعلمون الناس السخر) على حكاية حال أي معلمين؛ وكان التعليم دائما لاينقطع؛ فلذلك قال: (كفروا يعلمون) وقيل: إن الشياطين كانوا كفارا وازدادوا كفرا بتعليمهم الناس السحر ونسبته إلى سليمان؛ وقيل: التعليم من فعل اليهود؛ المعنى واتبعوا ما لت الشياطين على ملك سليمان معلمين السحر.
وقوله: (وما أنزل على الملكين) قال ابن عباسا: يريد ويعلمون الناس ما أنزل على الملكين ببايل، وقد كانت بنو إسرائيل تعلمت منهما السحر الذي كتب الشياطين مهما علم الملكان اللذان ببابل؛ وكان ذلك أول بدء السحر وأول ماكتب. قال: وذلك أن الله تعالىلا أعطى سليمان الملك والشياطين وكان ملكه في خاتمه؛ فمن رأى سليمان وعليه الخاتم ذل له بالطاعة والسجود، وكان سليمان لا يدخل الخلاء ولا يطأ النساء ومعه ذلك الخاتم: فابتلاه الله تعالى؛ إذ نزع الخاتم وأعطاه بعض نسائه، فأتاها شيطان يقال له: صخر، وكان قد كلف الشياطين ان بنقبوا صخرا؛ فيسقف به بعض بيوت الحرس، وآراد آن يستخرج علم الج والشياطين؛ فقال لهم -211 ب لا تستعينوا بشيء من حدبد؛ فعظم ذلك عليهم: 1. في الهامش عنوان: التفسير والقصة.
ليتهنل
Page 551