550

============================================================

1484مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار بعض الناس كانوا يكتبون ذلك ويزيدون فيها اشياء من عند انفسهم، وإن الكهنة قدكتبوا مع كل كلمة سبعين كلمة؛ فأخذها سليمان منهم ودفنها تحت كرسيه؛ فلما توفي استخرجها شيطان وقال بهذاكان سليمان يضبط ملكه، وطار؛ فأخذها الناس علما، وزادوا فيها وتقصوا حتى أنزل الله تعالى براءة سليمان منها؛ ونحوه قال مجاهد عن ابن عباس.

فحصل المفسرون على طريقين: أحدهما: إحالة المكتوبات على الإنس وأنهاكانت عزائم، ونيرنجات (572).

والثاني: إحالتها على الشياطين وأنها كانت مسترقات.

وعلى الطريقين جميعا قد برأ الله تعالى نبيه سليمان وكاتبه عن ذلك، بل بماكان ذلك علما من الكتاب مستندا إلى الوحي وعالم الكلمات، بها ملك الجن والإنس، كاسم الله الأعظم وكلمته العليا؛ فوجدوها مدفونة واستخرجوها، وزادوا فيها بارائهم الفاسدة ما يفرقون به بين المرء وزوجه.

التفسير قال أهل التفسير: (اتبعوا) أي أخذوا به وعلموه الناس؛ وهو توبيخ لليهود الذين كانوا في زمن سليمان؛ إذكانوا ينسبونه إلى السحر. قال محمد بن إسحاق: لما أنزل الله تعالى أمر سليمان وأنه من المرسلين تعجب اليهود من ذلك، وقالوا: كان سليمان ساحرا؛ فكيف وصفه محمد بالرسالة.

وقوله: (تتلوا) قال ابن عباس: تتبع وتعمل به وتكتب وتقول. قال أبو عبيدة: تتكلم به.

قال عطاء: تتحدث. قال القتيبي: ترويه. قال أبو إسحاق الزجاج: ماكانت تتلوا؛ وقال الفراء: م عناه ما تلت؛ وهو أحد قولي أبي علي وغيرهما قالوا: -1211- ويجوز أن يذكر المستقبل فيراد به الماضي؛ وهو كقوله تعالى: (قلم تقتلون أنبياء الله من قبل). فلما اتصل به من قبل عرف أنه للماضي، كذلك لما اقترن به: (على ملك سليمان) عرف أنه للماضي، قال: وهذا مذهب سيبويه؛ فإنه قال: إن "يفعل" يوضع موضع "فعل"، وانشد لرجل من بني سلول: ليتهنل

Page 550