548

============================================================

1482 مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار بالخطوط المليحة، ونلوه بالألحان الطببة، وادرجوه في الحرير والدبباج، ولميحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه حتى أدى بهم الحال إلى القول بأن لا اعتماد على المكتوبا ولااحتياج إلى المقبور، وحسبنا عقولنا معرفة بالتوحيد ونفي الأنداد، ولا نحتاج إلى الرسول الكريم والقرآن العظيم؛ فنبذواكتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لايعلمون.

قوله -جل وعز: واتبعواما تثلوا الشياطين على ملك سليمان وماكفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السخروما أنزل علىالملكينيبابل اروت ومازوت وما يعلمان من آحدحتى يقولا إنما نحن فثنة فلا تكفوفيتعلمون منهماما يفرقون بهبينالمرءوزوجه وماهم بضارين به من أحدإلا بإذن الله ويتعلمون ما يضوهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شرؤا به أنفسهم لؤكانوا يعلمون() النظم لما نبذوا كتاب الله ابتلاهم الله تعالى بمطالعة كتب السحر واتباع السحرة، وكذلك من لم يتبع الحق اتبع الباطل، ومن أعرض عن كتاب الله ابتلي بكتاب الشيطان؛ وفي الخبر: "القائلان اثنان: قائل عن الله وقائل عن الشيطان؛ فمن أصغى إلى أحدهما فقد عبده.(571)" قال ابن عباس في رواية أبي صالح ما تتلو الشياطين أي ما تكتب من السحر والنيرنجات 103- اعلى ملك سليمان، أي على عهده ووقته، وكما عدد الله تعالى على اليهود أفعالهم القبيحة من قتل الأنبياء -عليهم اللام - وتكذيبهم وإظهار النفاق والشقاق معهم كذلك عدد عليهم اتباعهم ما تلت الشياطين على ملك سليمان - عليه اللام -وما أحالوا عليه ليتهنل من الكفر والسحر، وتبين أن حال سليمان أجل وأزكى من أن يحال عليه كفر وسحر؛ وهو النظم المبين بين الآيات السابقة وبين هذه الآية.

النزول والسبب في ذلك على اختلاف الروايات أن الشباطين أتت أولياءها من الانس بعد وفاة

Page 548