547

============================================================

تفير سورة البقرة/481 قوله -جل وعزج: ب ولماجاءهم رسول منعنداللهمصدق لما معهم نبذفريق من الذين 96 اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كآنهم لا يعلمون(3) النظم لما ذكر الكتاب بما فيه من الآيات البينات أنه أنزلها بواسطة جبريل -عليه اللام -فقد نزله على قلبه -209 ب - واليهود يعاهدون على القبول ويتقضون العهد بالرد والآيات ذكر بعده أنه (قد جاءهم رشول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم)، فيكذبون الرسول وينبذون الكتاب، وهما مصدقان لن معهم وما معهم، لافرق بين نبي ونبي في الدعوة إلى التوحيد ونفي الأنداد، ولا فرق بين كتاب وكتاب في تصديق صاحبه لما جاء به، فمن اين يسوخ لهم الانكار؟!

النزول قال مقاتل: نزلت في كعب بن الآشرف وأصحابه حيث نبذوا ما في التوراة من أمر المصطفى -صلى الله عليه وآله - وحاله وصفته وراء ظهورهم، فلم يعلموا به ولم يبينوه للناس، كأنهم لايعلمون أن الله أنزله ؛ والمراد بالفريق علماء اليهود الذين تواطؤوا على كتمان أمر محمد وصفته. قال السدى: نبذوا التوراة وأخذوا بكتاب اصف وسحر هاروت وماروت: فعلوا فعل من لا علم له. قال ابن عيينه: ادرجوه في الحرير والديباج وحلوه بالذهب والفضة ولم يحلوا حلاله ولم يحرموا حرامه؛ وكتاب الله هاهنا التوراة ويحتمل أن يكون المراد به القرآن. يقال لكل من استخف بشيء فلم يعمل به: نبذه وراء ظهره أي أعرض عنه بالكليه؛ وقال المفضل: نبذهم تركهم ما فيه بالتحريف والتغيير.

الأسرار قال الأبرار: وهكذا حال القرآن عند هؤلاء العلماء الفجار؛ فإنهم حلوه بالذهب، وزينوه 1. في الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

Page 547