543

============================================================

تقير سورة البفرة477 الحاقة من جبريل -عليه اللام - ابغضوه وسموه ملك العذاب والبلاء، مع اعترافهم بأنه ملك مقرب عند الله تعالى، لايأتي إلا بما أمره الله ولايعصي الله ما أمره؛ وقالوا: لماكان كفلا لمحمد فلا نؤمن به -207 ب - وهذا ضلال مبني على ضلال، فباءوا بغضب على غضب، فإن من عادى ملكا أو وليا من أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، ولقد كان من حقهم ان يروا تكاليفهم الشاقة وعفوباتهم الحاقة من أنفسهم الظالمة؛ فبستغفروا ربهم ويطلبوا التخفيف بالابتهال والتوبة دون الكفر على الكفر والحوبة على الحوبة.

وسر آخر: أن الملائكة -عليهم السلام - متوسطون في خلق الكائنات وأن الأنبياء-عليهم اللام - متوسطون في أمر التكاليف الشرعيات، وكما وجب الإيمان بالله -عز وجل اعترافا بكونه خالقا آمرا: إذ له الخلق والأمركذلك وجب الإيمان بمتوسطي الخلق والأمر: (والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورشله) ونسبة جبريل -عليهاللام- إلى الملائكة كنسبة المصطفى محمد -صلى الله عليه وآله - إلى الأنبياء، إذكانا كفلين من رحمته وتقلين في بريته، واليهود كفروا بهما جميعا، ومن كفر بآخر الأنبياء رسالة فقد كفر بأولهم بعتة، ومن كفر بآخر الملائكة رسالة فقد كفر بأولهم بعتة، وكأنهم لم يؤمنوا بنبي مرسل ولا ملك مقرب؛ ومن عاداهم فقد عادى الله تعالى، قال -عز من قائل -: (من كان عدوا لله وملائكيه ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين).

وسو آخر: في تخصيص جبريل وميكائيل -عليهما اللام - بالذكر بعد قول المفسرين إن ذلك تشريف لهماكماقال: (فيهما قاكهة وتخل ورمان) ولابد من اشتمال التخصيص والتشريف على سؤفيهما دون سائر الملائكة -عليهم اللام -، وقد ورد في الأخبار اختصاص كل واحد منهما بأفعال وخصال وعلوم وأحوال، فأما جبريل -صلوات الله عليه -فهو كما وصفه اله تعالى في كتابه: "إنه لقول رشول كريم) الآية؛ فهو الرسول من رب العالمين الكريم في جوهره، القوي في ذاته، المكين عند ذي العرش، المطاع في الملائكة، الأمين على الوحي والرسالة، فقوله قول الله، ورسالته عن الله، وكرمه بتقوى الله، وقوته على طاعة اله، ومكانته عند الله، وأن يطاع لطاعته لله، ويؤنمن لأمانته في الله؛ ووصفه في موضع اخر بشدة القوى: (علمه شديد القوى ذو مرة وهذا عجيب؛ إذ التعليم 2085آ- ليتهنل

Page 543