============================================================
476/ مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وما أنزل عليك آية كما أنزل على موسى من الآيات فنتبعك؛ فرد الله تعالى عليهم وقال: (ولقد أنزلنا إليك آيات بيتات) محكمات مفصلات مصدقات لكل رسول موافقات لكل كتاب؛ فأنت تتلوها عليهم وهم يعرفون أنك أمي: (وماكنت تثلو من قيله من كتاب ولا تفطه بيمينك) وفي ذلك كل آية وبيان، وكل حجة وبرهان؛ وهذه رواية أبي روق عن الضحاك وعن ابن عباس ورواية عكرمة وقول مقاتل.
(وما يكفر بها إلا الفاسقون)1 أي ما يجحدها إلا الخارجون عن طاعة الله؛ وقيل: الفاسقون هم الناقضون للعهد الأول من الميثاق الأول والعهد الثاني على بني إسرائيل ولهذا قرنه بقوله تعالى: أوكلماعاهدواعهدأ نبذهفريق منهمبلأكثرهملا يؤمنون) 1ه (أو كلما عاهدوا عهدأ" أي وانقوا ريهم. أراد به الميثاق الثاني حيث رفع الطور عليهم ونبده فريق منفم" أي تركه وطرده ورمى به، ولفظه استفهام ومعناه الإنكار والتبكيت.
قال ابن عباس: كانت اليهود قد عهد إليهم في التوراة أن يؤمنوا بمحمد -صلى الله عليه وآله - اذا بعث إليهم، ولما بعث وكان من غيرهم كذبوه. قال اين عباس: قال مالك بن الصيف حين ت النبي - صلى الله عليه وآله - والله ما غهد إلينا عهد ولا آخذ علينا ميثاق في محمد، فأنزل اله هذه الآية؛ وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله وبين اليهود، فنقضوهاكفعلا قريظة والنضير، عاهدوا أن لا يعينوا عليه أحدا، فأعانوا عليه قريشا في حرب الخندق.
وقال ابن جرير: تقدير الكلام وإذ أخذنا ميثاقكم إلى قوله: سمعنا وعصينا أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم؛ وقوله: بل أكثرهم لايؤمنون.2 وإنما دخلت "بل" هاهنا لأنه لا قال "نبذه فريق منهم" دل على أنه كفر ذلك الفريق بالنقض ثم قال: بل أكثرهم لا يؤمنون وهم كفار بالنقض: وقيل: كفر فريق بالنقض وفريق بالجحد.
الآسرار فقال المحصلون طريقتهم من أولياء الله: إن اليهود لما رأوا تكاليفهم الشافة وعقوباتهم
1. في الهامش عنوان: التفسير.
2. في الهامش عنوان: النحو والمعنى.
ليتهنل
Page 542