536

============================================================

470 مفاتيح الأسرار ومصابيح الابرار تقديما وتأخيرا كأنه قال: ولتجدنهم ومن الذين أشركوا، أي وقوما من الذين أشركوا، أحرص الناس على حياة.

ثم فسر حرصهم فقال: (يوه أحدهم لو يعمر ألف سنة) تم قال: (وما هو بمرحزجه )، الكناية ترجع إلى أحدهم كأنه قيل: وما أحد بمنجيه من العذاب تعميره. قال الزجاج: ويجوز أن يكون "هو" كناية عما جرى ذكره من التعمير. والتقدير وما تعميره بمزحزحه من العذاب. والفعل يدل على المصدر، كقوله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اشم الله عليه وانه) يعني وإن -204 ب - أكله (لفشق) وعلى هذا قوله: أن يعمر تكرير لذكر التعمير. قال الكسائي: يجوز أن يكون "هو" كناية عن الشأن، أي وما الشأن والحال بمنقذه من العذاب: وقال الفراء: "هو" عماد، والمعنى وما التعمير بمزحزحه. فلما تقدم بمزحزحه ادخل هو عمادا: والزحزحة: التنحية والابعاد. (والله يصير بما يغملون)، مجازيهم على أعمالهم.

الأسرار قال الذين يتمنون الموت ولايحرصون على حياة: "إنه يموت من يموت متنا وليس بميت ويبلى من بلى منا وليس بيال(465)" ويقول -عليه السلام -: "فو الله ما أبالي دخلت إلى الموت أو خرج الموت [إلي](566)" فهو أحرص على الموت من العطشان إلى الماء، إذكان التصديق منهاجه، والصالحات مناره، والعوت غايته، والدنيا مضماره، والقيامة حليته، والجنة سبقته: ولعا علم الله تعالى من اليهود سوابق أعمالهم الخبيثة من عبادة العجل وقدأشرب في قلوبهم، ومن إعراضهم عن الوصي هارون -عليه السلام - وقد لزم بيته خوفا عن فرقهم ومن إيذائهم موسى -عليهالسلام -بمحالات الأسئلة وامتناع قبول التكليف قال: (ولن يتمنوه أبدأ بما قدمت أيديهم) من الأعمال القبيحة، "والله عليم بالظالمين)؛ وليس ذلك النفي تعجيزا، بل هو إخبار عن حالهم وعلمهم بما قدمت أيديهم من أفعالهم، وذلك أن ا ا ا ا ا ا لا فلذلك قال: ولن يتمنوه إلا لهذين السببين.

ليتهنل

Page 536