532

============================================================

1466 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار (قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين بالله وبالتوراة، وبئس الإيمان إيمان يأمر بالكفر ويفضي بصاحبه إلى عبادة العجل وقال الحسن: إن كنتم أي لو كنتم مؤمنين بالحقيقة، أي وليس الأمر كذلك. الأسرار وقد تعجب أهل البصائر بأيات الله من أهل التفسير كيف حملوا الإشراب على شرب الماء الذي نسف فيه سحالة العجل؟! ومن أهل المعاني كيف حوموا على المشرع وما وردوه؟! وكيف عجزوا عن تطبيق اللفظ على المعنى؟! وأن الله سبحانه وتعالى بين أن قبولهم الحق كان بإرهاق وإكراء حيث رفع فوقهم الطور حتى قبلوه ظاهرا على كرومنهم باطنا وسماع -203 آ- منهم قولا، وعصيان منهم فعلا، وأن قبولهم الباطل كان بطوع و طباع، حيت أشرب قلوبهم بحب العجل حتى والوه بعد أن أحرق أو حرق، وتهالكوا عليه عد أن تسف في اليم نسفا؛ فيا لها من تفاوت بين نفوس ونفوس، وعقول وعقول؛ فنفس كانت في فعل الخير وقبول الحق على فطرة وطباع حتى كان الخير لها عادة، والشر عليها لجاجة، ونفس كانت في فعل الشر وقبول الباطل على جبلة وطباع حتى كان الخير وقبولا الحق لها بخبر التكليف ورفع طور التعنيف، وكان الشر وقبول الباطل لها بإشراب القلب حب العجل على مكابرة الحس ومصادرة العقل.

ليتهنل وسر آخر: أن قومأ من هذه الأمة قد أخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق؛ فوفوا بالعهد وأبرموا الميناق، وقالوا: سمعنا وأطعنا دون رفع الطور ونتق الجبل، وكان لهم تكليف ما يستطاع من غير منازعة الطباع؛ وطوائف من هذه الأمة قد أخذ الله -عز و جل - الميثاق بالنبوة، وأخذ عليهم النبي ميثاق الإمامة؛ فنقضوا العهد والميثاق، وقالوا:ا سمعنا وعصبنا، ولكل طائفة منهم عجل قد أشرب في قلوبهم حيه، وهو لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا، وذلك العجل إما عقله وهواه وإما رجل قلده وهو بهواه؛ فأشرب قلبه بحبه، واتبعه على غير علم ولا هدى ولاكتاب منبر، ثاني عطفه، فربقا يفال في حقه: بئسما بآمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين.

Page 532