531

============================================================

تقير سورة البقرة/415 رفع الجبل، وعصينا أمرك لما فيها من التكاليف الشاقة؛ وكان العجل أرفق بنا وأهون علينا مما جئتنا به من الشدة؛ لأن العجل إن عصيناه لم يعذبنا، وأن الرحمن عذبنا إن عصيناه؛ ولماكان المعنى في قوله: (ميتاقكم ) ميثاق أسلافكم صلح أن يرد الخبر إلى المغايبة، فيقال: (قالوا سمغنا) وقوله: (قالوا سمغنا) جواب لقوله: (وإذ أخذنا)، وكأنه قيل: وحين أخذ -202 ب - ما عهدكم بكذا فعلتم كذا. م وقوله:1 (وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم)2 يعني وأشرب بنواسرائيل في قلوبهم حبت العجل حتى خلص ذلك إلى قلوبهم، أي خالطها: والاشراب3 خلط لون بلون، يقال: بيض مشرب حمرة، إذا خالطت لونه حمرة او كان تعلوه حمرة؛ ومعنى اشربوا خالطهم ذلك، وغلب عليهم ذلك، وخامرهم حب العجل.

وقال أبوعبيدة والزجاج: معناه سقواحب العجل؛ وأصل الاشراب السقي، واستعمل في الون المختلط بغيره تشبيها بالسقي. ثم بين أن محل ذلك قلوبهم، وأن خلط الحب فيها: فأضاف الإشراب إلى الجملة أولا، تم خص القلوب، كما تقول: ضربوا على رؤوسهم؛ وإنما ذكر بلفظ الاشراب تعبيرا عن رسوخ الحب في قلوبهم، وحذف المضاف كماقال: (واشأل القوية) . قال القفال: خامر قلوبهم حب العجل بأضرابهم عن النظر المفضي إلى العلم والفهم(بسبب) الكفر ورسوخه في قلوبهم، واعتقادهم التشبيه.

وقال الزجاج: معناه سقواحب العجل بكفرهم مجازاة على كفرهم قال الحسن: يعني بذلك اوائلهم وقدكانت بقيت منهم بقية لم يتوبوا عن عبادة العجل، وهم الذين قال الله: "إن الذين اتخذوا العجل سيتالهم غضب من ربهم).

ليتهنل وروي عن السدي وابن جريج:، أنهم سقوا الماء الذي ذري فيه سحالة العجل، وذلك أن موسى - عليه اللام - أخذ العجل فذبحه ثم حرقه بالمبرد ثم ذراه في اليم فشربوا منه.

قال اين جريج: استقبلوا جرية الماء، فشربوا حتى امتلات بطونهم، فأورنهم ذلك حبا في قلوبهم.

وقال السدي: فمن كان يحبه خرج على شاربه الذهب.

2. في الهامش عنوان: التفسير.

1. س: 3 وقوله.

3. في الهامش عنوان: اللغة.4. فى الهامش عنوان: التفسير.

Page 531