Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
1464 مفاتيح الآسرار ومصابيح الأبرار خذ الميثاق بقبول ما في التوراة ورفع الطور ورنق الجبل فوقهم، ليسمعوا ويطيعواء وكان منعهم من ذلك حب العجل إذ أشرب في قلوبهم واتباع الهوى: إذ سول لهم؛ فخاطب الله عالى الحاضرين بخطاب الغائبين لنشابه القلوب وموالاة الأسلاف واتحاد العقائد مشابهات الآحوال وقول الحاضرين "سمعنا القرآن وعصينا" كقول الماضين "سمعتا1 لتوراة وعصينا").
العفسير قال أهل التفسير : اذكروا حين أخذنا ميثاقكم، أي عهدكم، (ورفغتا فوقكم الطور)، وهو الجبل المعروف رفع على رؤوسهم كأنه ظلة، وقيل لهم: "خذوا ما آتيناكم يقوة)، أي بجد واجتهاد، (واشمعوا) أى أطيعوا الله فيما يأمركم به وأجيبوا. سميت الطاعة سمعا على المجاوزة لأنه سبب الطاعة والاجابة؛ وقولهم: سمع الله لمن حمده، أي أجابه فيما حمده، قال الشاعرة دعوت الله حتى خفت أن لا يكون الله يسمع ماأقول(13 اي يجيب؛ وقيل: "واسمعوا" أى انقادوا لما تسمعونه من الأمر، واقبلوه واعملوا بما فيه2 فإنكم إذا لم تقبلوه كأنكم لم تسمعوه؛ إذكان سماعه يوجب الطاعة، وهو كتسمية الله سبحانه الكفار صما بكما عميا، لما عدم منهم المبتغى من الأسماع والأبصار والألسنة: و قيل: التقدير اسمعوا وأطيعوا وإلا رضختم بالجبل.
(قالوا سبغتا وعصينا) أي سمعنا قولك وعصينا أمرك، والمعنى سمعوا هذا القولا ولم يعملوا بموجبه، وهم لم يصرحوا بقولهم (عحيتا) ولكنهم فعلوا ما دل عليه وهو العصيان. فقام الفعل مقام القول.
وقيل: لما رفع الله الجبل فوقهم قالوا: "سمعنا"؛ فلما كشف عنهم قالوا "عصينا".
وقيل: قالوا في أنفسهم: "عصينا" أي أظهروا الطاعة وأضمروا خلافها.
ليتهنل وقال مقانل: واسمعوا ما في التوراة من الحدود والأحكام، قالوا: سمعنا ما تخوفنا به من 3 . في الهامش عنوان: المعاني.
Page 530
Enter a page number between 1 - 1,383