524

============================================================

1454مفاتيح الاسرار ومصابيح الآبرار الذي كنا نذكر لكم؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية أنهم عرفوه يقينأ بخصاله وأحواله وكتابه وأميته، ثم أنكروه عنادا وكفروا به جحودا؛ وقال السدي: كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل. قال الزجاج: وجواب (ولما جاءهمكتاب) محذوف؛ لأن معناه معلوم، ودل عليه قوله: (فلها جاءهم ما عرفواكفروا به).

وقال أهل اللغة:1 الفتح بمعنى النصر، والفتح بمعنى الحكم والقضاء، وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يستفتح بصعاليك المهاجرين والأنصار اي يستنصر بهم؛ وقوله: (ربنا افتع ينتا وبين قومنا بالحق) أي احكم؛ فمعني يستفتحون أي يستحكمون ربهم علي كفار العرب: يقولون: احكم بيننا وبينهم بحق النبى الآمي؛ وقد يرد بمعنى الاستعلام أي يستعلمون من علمائهم صفة من يبعث من العرب؛ وكانوا يصفونه بأنه من العرب، وانه من الأميين، وأنه من بني إسماعيل؛ فلما بعث أنكروه.

قال الله تعالى: (فلفنة الله على الكافرين) أي خزيه وإبعاده على الجاحدين الساترين نعمته بجحودهم وعنادهم.

ثمقال: بيسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضلهعلى من يشاءمنعبادهفباءوابغضبعلىغضب 221 وللكافرين عذاب مهين) المعاني [و] التفسير ليتهنل قال الزجاج: معناه بئس شيئا اشتروا به أنفسهم. "أن يكفروا" موضعه رفع والمعنى ذلك الشيء المذموم كفرهم بما أنزل الله: وقال الفراء: أصل بئس الرجل من البؤس؛ وهو شدة الحال، ونعم الرجل من النعمة وهو حسن الحال؛ وكانوا يقولون لمن اصابه البؤس: "بئس الرجل""، ولمن أصابته النعمة: "نعم الرجل"، ثم كتر في كلامهم حتى جعلوهما في المدح والذم: فقيل: "انعم الرجل" في الممدوح، و"بئس الرجل" في المذموم، واستعملوهما في 1. في الهامش عنوان: اللغة.

Page 524