516

============================================================

450/ مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار احدهما: انه كان ينزل عليه بالوحي والآيات وكان يسير معه حيت سار.

والثاني: أن اليهود لما أرادوا قتله صعد به إلى السماء.

وكان نزول الروح إلى مريم - عليهااللام- بتأييده؛ إذقال: (إنما أنا رسول ربك لأهب لك فلاما زكيا ) وكان صعوده أيضا بتأييده وذلك -196آ- قوله: (يل رفعة الله إليه).

وقال ابن زيد: المراد بروح القدس الأنجيل يسمى روحا كما سمي القرآن روحا: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا).

وروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير وعبيد بن عمير أن المراد بروح القدس هو الاسم الذي كان عنيسى -عليه السلام -يحيي به الموتى ويبرى الأكمه والأبرص.

ليتهنل وقال الربيع وغيره: إن المراد به روح عيسى الذي نفخ فيه؛ إذ قال: (قتفختا فييه من روجتا) والقدس قد يراد به اسم الله، فيكون معنى روح القدس روح الله؛ وقد براد به صفة الروح، فيكون معناه الروح الطاهر الزكي الطيب؛ ولأنه لم يشتمل عليه الأرحام الطوامت ولا أصلاب الفحول.

وقوله تعالى: (أقكلما جاةكم رشول) ماللشرط1 ضم إلىكل، والفاء زائدة وجوابه في قوله: (اشتكبرتم ففريقاكذبتم) قالهالأخفش.

وقوله (بما لا تهوى أنفسكم) أي بما لاتحبونه من التكاليف.

(اشتكبرته) أي تعظمتم وتكبرتم عن الإيمان به وقبول التكليف منه.

وقال بعض أهل المعاني:" أنفتم من اتباعهم اغترارا برئاستكم؛ وقال المفضل: كانوا يقولون: نبيتا أفضل وكتابنا أشرف وشريعتنا أكمل: وقيل في قوله (بما لا تهوي أنفسكم) من تحريم الخمر وأكل الربا وتحريم الملاهي كفرتم كراهة لترك تلك الشهوات، (ففريقا كدبثم) يعني عيسى ومحمدا، (وفريقأ تقتلون) يعني زكريا ويحيى -عليهماالسلام3 4 وقد نقل انهم قتلوا في يوم واحد ثلاثمائة نبي.

1. في الهامش عنوان: النحو.2. في الهامش عتوان: المعاني.

3. س: عليهم السلام.

Page 516