Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفسير سورة اليقرة /449 والانجيل، وذكر حال موسى صاحب التنزيل وعيسى صاحب التاويل، وان بني إسرائيل كيف خالفوا النبيين فربقأ كذبوا وفريقا يقتلون.
التفسير واللغة قال أهل التفسير : أتينا بمعنى أعطينا الكتاب يعنى التوراة جملة واحدة.
(وققينا من بغده بالؤسل) أي أردفنا. يقال: قفوت الرجل أقفوه إذا اتبعته؛ وقفيت فلانا بفلان أي بعشته في قفاه.
وقوله: (من بغده)، اي بعد موسي بالرسل مثل يوشع بن نون وداود وسليمان وانبياء ني إسرائيل، وكانوا على منهاج واحد وشريعة واحدة متعبدين بما في التوراة من الأحكام.
(وآتينا عيسى بن مريم البينات) أعطيناه الحجج الواضحات. قال ابن عباس: يريد احياء الموتى وإبراء الأكمه والأيرص والنفخ في هيئة الطير من الطين، فيكون طيرا بإذن الله.
(وأيدناه بروح القدس) أي قويناه وأعناه: والأيد القوة؛ وروح القدس هو جبريل - صلوات الله عليه - على قول ابن عباس في رواية عطاء وعكرمة والضحاك وقول قتادة والحسن والربيع والسدي ومقاتل والكلبي، ودليله: (قل نزله روح القدس من ربك) وهو بالاتفاق جبريل -عليه السلام - سعى الروح لعلو درجته وصفاء جوهره، وكذلك الملائكة روحانيون من الروح؛ وإنما خصه بالذكر وسماه الروح تشريفا له؛ وقيل: سمي بذلك لأنه سبب حياة القلوب وروحها: فإنه يأتى من الله تعالى بالقرآن والبرهان؛ فيهتدي به المؤمنون وتحيا قلوبهم.
والقدس والقدس لغتان1 خفف ابن كثير وثقله الباقون، ومعناهما واحد. فقيل: هواسم اله بمعنى القدوس، وهو قول ابن زيد والحسن وكعب والربيع؛ وقال السدي: القدس البركة: وقيل :القدس الطهارة بمعنى المقدس؛ فأضاف الاسم إلى الصفة يريد به الروح الطاهر المقدس المبارك الطيب؛ وفى تا ييد عيسى بجبريل -عليهما اللام -وجهان: 1. في الهامش عنوان: اللغة والقراءة.
ليتهنل
Page 515
Enter a page number between 1 - 1,383