514

============================================================

448/مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار هو الفاصل بين عالمي الخلق والأمر، وتحمله نمانية أفلاك، وعلى كل فلك ملك روحاني يدبره ويديره، وهي ساقات العرش بأيدي الملائكة الذين يحملون العرش، كذلك حملة الشرع ثمانية، والمواثيق في التوراة على رجال ثمانية وخصال ثمان، وهي ساقات الشرع بأيدي الأشخاص الذين يحملون الشرع؛ والعرش شرع مقلوب، بلى والعرش جسعاني في عالم روحاني أو فاصل بينهما، والشرع روحاني في عالم جسماني أو فاصل بينهما؛ فتم تطبيق الخصال على الرجال وتوفيق الروحاني على الجسماني وتقدير العدد على المعدود.

وأما النواهي المذكورة في القرآن هاهنا فأربعة: النهي عن القتل، والنهي عن الإخراج، والنهي عن المظاهرة عليهم، والنهي عن أخذ الفداء منهم؛ وقد قيل في الفداء: لهم من جنس المأمورات؛ فهذه اربعة وتلك ثمانية ومجموعها اننا عشر تطابق بروج السماء وشهور السنة وساعات اليوم المعتدل والليل المستوي؛ ومنها قد بدن الإنسان وعيون حجر الأحزان ومعاقد العز من العرش، ومعاقد الميثاق من الشرع، والكلمات التامات فى الفاتحة، والباقيات الصالحات في الخاتمة؛ فمن تركها استبدالا بالفاني عن الباقي واختيارا للقليل لا على الكثير فأولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة؛ فلا يخقف عنهم العذاب في الآخرة ولا هم ينصرون في الدنيا، لهم في الدنيا خزي الضلال ولهم في الآخرة عذاب النكال؛ ومن و فى بالمواثيق الثمانية والأربعة في الشرع، واشترى الكثير بالقليل، واختار الباقي على الفانى، فلا خوف عليهم في الآخرة ولاهم يحزنون على الدنيا.

قوله -جل وعز - -195 ب: لقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بغده بالرسل وآتينا عيسي ابن مزيم البينات وأيذناه بروح القدس أفكلما جاء كم رسول بما لا تهوي انفسكم استكبرتم ففريقأ كذنتم وفريقا تقتلون(3) النظم لا ذكر الرب تعالى المواتيق والعهود على بني إسرائيل عقب ذلك بذكر تنزبل التوراة ليتهنل

Page 514