513

============================================================

تفسير سورة البقرة /447 ويتباشران تسليما وتسلما؛ فيبت منهما رجالا كثيرا ونساء في الأمر؛ وكما أن ذوي القربى واليتامى والمساكين ثلاثة يستحقون الإحسان بعد الأبوين من حيث الخلق كذلك أولو القربى واليتامى والمساكين ثلانة يستحقون الإحسان بعد الأبوين من حيث الأمر، فأما أولو القربى فهم الذين قال الله تعالى فيهم: (قل لا أشألكم عليه أجرا إلا المودة في القزبى): واليتيم من لا والد له، والمسكين من لامال له، ومن لا والدله استوجب التربية إلى البلوخا ولا يتم بعد البلوغ، ومن لا مال له استوجب المواساة إلى الكفاية ولا مسكنة بعد الكفاية : وهما في الدين عقبتان ما لم يقتحمهما السالك المستجيب لم يصل إلى المنزل، قمال الله عالى: (فلا اقتحم العقبة وما أذراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مشغية.

يتيما ذا مقربة أو مشكينأ ذا متربة).

فالذي يستحق العبادة واحد لا شريك له بشرط أن يعبده كما أمر ويعرفه كما عرف: والذين يستحقون الاحسان في الدين خمسة: أولئك أصحاب الكساء من الرجال والنساء.

وبقيت الشريعة محصورة في قسمين: أحدهما الشهادة والثانى الطهارة: فكل الشهادة وما يتبعها ففى الصلاة؛ وكل الطهارة وما يتبعها ففى الزكاة؛ فالصلاة مجمع الشهادات والزكاة مجمع الطهارات: وفي الخبر "لا صلاة لمن لم يؤد الزكاة (658)" وقال عيسى - عليه اللام -: (وأؤصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيأ" وأن إسماعيل -عليهاللام -: (وكان يأمر أفله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا)؛ وكما أن حملة العرش فوقهم يومئد ثمانية كذلك حلة الشرع دونهم اليوم نمانية: وعدد التمانية بدء بعد كمال وافتتاح -1195 بعد تمام حال؛ وعلى ذلك يخرج معنى واو الثمانية، وقد قيل: عدد التمانية عدد محيط بالأعداد التي قبله، وحكمه في الأعداد حكم المحيط في الخطوط، وهو أول مكعب، والمكعب أقرب إلى المحيط.

وعدد التسعة عدد فاصل بين الآحاد والعشرات، وهو مبدا اخر على مذهب الهند أو كمال، وهو أيضا مذهبهم؛ فكما أن الفلك الثامن هي السماء ذات البروج، وهو الفلك المكوكب، والفلك التاسع هو الفاصل بين الجسماني والروحاني، والشهر التاسع هو الفاصل بين عالم الأرحام وعالم الأحكام. والفلك الناسع أشبه شيء بالعرش الوارد في الشرع: إذ ليتهنل

Page 513