511

============================================================

تفسير سورة البقرة /445 ابائهم، بل يردون إلى العذاب الدائم الذي لا روح فيه؛ وأشد العذاب أعظمه وأدومه ولا يجد منه مخرجا، وفي بعض التفاسير : أن في النار تنانير تدعى جب الحزن أضيق من الزج يضيقها الله عليهم كل ساعة ولا يخرجهم منها أبدا؛ فلا يظنن ظان منهم انهم يخرجون منها بعد مضي أيام معدودة كما قالوا.

وقوله: (وما الله بغافل عما تغملون). قرأ أهل المدينة1 بانياء والباقون بالتاء؛ ومعناه تعملون من الأعمال التي حكى عنهم: وما بدلوا أو غيروا من كتاب الله؛ وقيل: الخزي في الدنيا إجلاء بني النضير من ديارهم، قال الله تعالى: (وليخزي القاسقين) وذلك خزي بني النضير، وخزي بني قريظة القتل والأسر. ثم قال: ألئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف 2226 عنهم العذاب ولاهم ينصرون() التفسير اي ابتاعوا رئاسة الدنيا والماكل التي أكلوها بالآخرة: بثواب الآخرة، أي باعوا الآخرة بأعراضهم عن الايمان بمحمد -صلى الله عليه وآله - واختاروا ثواب الدنيا على تواب الآخرة: وقال قتادة -194آ-: استحثوا قليل الدنيا على كثير الآخرة؛ وقال ابن عباس: استبدلوا متاعا قليلا بما لا ينقطع من نعيم الجنة.

(قلا يخفف عنهم العذاب" أي لا يفتر عنهم العذاب ولاينصرهم أحد؛ فيدفع العذاب ما (ولا هم يقصرون) أي يمنعون من عذاب الله، والنصر:2 المنعة، والنصر: الإعانة.

الاسرار قال المعتبرون بايات الله: إن الله تعالى أخذ على بني إسرائيل مواثيق الأوامر 1. في الهامش عنوان: القراءه.2. في الهامش عنوان: اللغة.

ليتهنل

Page 511