Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
444/مفاتيح الاسرار ومصاييح الابرار وقيل: إنهم إذا وجدوا واحدا من عشيرتهم اسيرا في يد العدو فدوه بمالهم موافقة لما في التوراة، وإذا اسروا واحدا من أعدائهم لا يطلقونه إلا بفداء، ولم يحل لهم ذلك؛ فذلك قوله: (أفتؤمنون يبغض الكتاب وتكفرون ببغض)؛ وذلك آنه لم يحل لهم الغنائم؛ ويروى ذلك عن ابن عباس؛ وقد يقال في اللغة لمن اشترى أسيرا فداه ولمن باع أسيرا فداه، أي أخذ فداه.
وقوله (وهو محوم عليكم إخراجهم)، وهو ضمير الاخراج1 الذي تقدم ذكره في قوله: (وتخرجون قريقأ)، ثم بين لتراخي الكلام أن ذلك الذي حرم هو الإخراج، ولو اقتصر على قوله -193 ب- (وهو محرم عليكم) لأشبه أن يكون المحرم هو فداء الأسرى: فأظهر المعنى وأعاده.
فقال: (إخراجةم وهو مبتدا مؤخر عن خبره: تقديره وإخراجه محرم عليكم؛ وهذا معنى قول الفراء والزجاج؛ وقال الفراء:2 وإن شئت جعلت "هو" عمادا للكلام، والتقدير وحرم عليكم إخراجهم: وقال الزجاج: ويجوز أن يكون "وهو" بمعنى الأمر والقصة، كأنه قيل: والأمر المحرم عليكم إخراجهم.
ونظم الآية3 على التقديم والتأخير تقديره: وتخرجون فريقا منكم من ديارهم وهو محرم عليكم (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) وهو واجب عليكم: (أفتؤمنون ببغض الكتاب وتكفرون ببغض)؟ استفهام ومعناه التبكيت والتوبيخ والنفي، لا أنهم كانوا مؤمنين بعض الكتاب حقيقة، وأن التوبيخ وقع على التفريق بين أحكام الله؛ فأعلمهم أن جحود البعض جحود الكل.
و قوله: (فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحيوة الدنيا) يعني به الجزية والذلة والمسكنة والقتل والأسر والخزي والهوان والفضيحة. أخزاه الله: أي أهانه، وأخزاه ه (ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب) أي ثم لا بكون ذلك الخزي تكفيرا لهم عن 1. في الهامش عنوان: اللغة.2. في الهامش عنوان: النحو. 3. في الهامش عنوان: التظم 4. فه الهامش عنوان: التفير.
ليتهنل
Page 510
Enter a page number between 1 - 1,383