509

============================================================

تفسير سورة البقرة/443 فكانت العرب تعيرهم كيف يقتتلون تم بفادون الآسير؛ فيقولون: إنا أمرتا بالمعاداة وحرم علينا المقابلة، لكنا نقابلهم؛ لأنا نستحي أن يستذل حلفاؤنا.

قال قتادة: والله الذي لا إله إلا هو أن فكهم الأسرى لإيمان وأن إخراجهم لكفر: وقال مجاهد: ان وجدته في يد غيرك فديته وانت تقتله بيدك.

وأما الاعراب والمعاني قوله: 1 (ثم أنتم هؤلاء) يعني يا هؤلاء! فحذف حرف النداء -1193- وهؤلاء توكيد لأنتم. قال الزجاج: هؤلاء في معنى الذين، كأته قيل: أنتم الذين تقتلون انفسكم و تخرجون فريقا منكم من دياركم، وهماكبير تان عظيمتان.

وقوله: (تظاهرون عليهم)، قرأ" حمزة وعاصم والكسائي بالتخفيف وفتح التاء، وقرأ الباقون بتشديد الظاء وفتح التاء، وقرا الحسن وقتادة ومجاهد تظهرون بمعنى تتظهرون، وتظاهرون بمعنى نتظاهرون، أي تتعاونون على من خالفكم من أهل الملة؛ بالاتم يعنيا بالمعصية؛ والعدوان أي الافراط في الظلم ومجاوزة الحد، يقال:3 عدا يعدو عدوا وعدوانا. (وإن يأتوكم أسارى تفادوهم)، قرأعاصم ونافع والكسائي بالألف في الحرفين، وقرا4 ابن كثير وأبو عمر وابن عامر: أسارى بالألف وتفدوهم بغير ألف، وقرا الحسن: أسرى تفادوهم، وقرا يحيى بن رئاب وحمزة: أسري تفدوهم، كلاهما بغير ألف.

وأسارى جمع الأسير" وأسرى كذلك مثل جرحى وجريح؛ والأصل في الأسر الشد ، والأسير هو المشدود الموثق بمعنى الماسور: وتفادوهم من المفاداة، وتفدوهم من الفداء يقال: فديت الأسير وفاديته إذا أطلقته وأخذت عنه مالا؛ وقال تعلب: المفاداة أن تدفعا رجلا وتأخذ رجلا، والفداء أن تشتريه بمال.

وفي قوله: (تفادوهم)قولان: أحدهما: ما قال ابن عباس في رواية عطاء والضحاك: أنه طلب الفدية من الأسير الذي في ايديهم من اعدائهم وكان ذلك محتوما عليهم.

والثانى: أنه افتداء الأسير الذي في أيديهم منهم إذا أسروا أعداءهم، وفديته وفاديته بمعنى، يقال فداه وفاداه إذا أعطى فداء فأنقده.

1. في الهامش عنوان: النحو.2. في الهامش عنوان: القراءة.3. في الهامش عنوان: اللغة.

4 في الهامش عنوان: القراءة. 6. في الهامش عنوان: اللفة. 6. فى الهامش عنوان: النفسير.

ليتهنل

Page 509