508

============================================================

442/مفاتيح الأسرار ومصابيح الآيرار الميتاق بقبولها، فقبلوها لسانا تم خالفوها فعلا؛ فلذلك عقبه بقوله: ثم أنتم هؤلاء تقتلونأنفسكم وتخرجونفريقا بنكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثموالعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببغض الكتاب وتكفرون يغض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويؤم 4021 القيامة يردون إلى أشدالعذابوما اللهبغافل عما تعملون (3) التفسير والقصة اي أنتم يا معشر اليهودا تقتلون أنفسكم، أي بعضكم بعضا. قال أهل التفسير: إن اليهود الذين كانوا بيثرب افترقوا فريقين: فطائفة منهم بنو قينقاع ولفهم حلفاء الخزرج، ويعنىي باللف من ينضم إليه ويلتف به وبجتمع معه؛ وطائفة منهم بنو قريظة والنضير ولفهم حلفاء الأوس؛ وكان إذا وقع حرب بين الأوس والخزرج خرجت بنوقينقاع مع الخزرج، وقريظة والنضير مع الأوس يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه حتى يتسافكوا دماءهم؛ والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأونان؛ فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم تصديقا لما في التوراة؛ فيفتدي بنو قينقاع ماكان من آسراهم في أيدي الآوس، ويفتدي قريظة والنضير ماكان من أسرائهم في أيدي الخزرج، وذلك قوله: (وإن يأتوكم أسارىا تقادوهم ) وهذاقول عامة المفسرين.

وروى الربيع عن أبي العالية قال: كانوا اذا استضعف قوم قوما أخرجوهم من ديارهم: وقد أخذ عليهم الميثاق بأن لايسفكوا دماءهم، ولا يخرج بعضهم بعضا من ديارهم، وأنه أن أسر بعضهم بعضا أن يفادوهم؛ فاخرجوهم من ديارهم نم فادوهم عند الأسر؛ فامنوا بعض الكتاب وكفروا بالبعض.

قال السدي: أخذ عليهم الميثاق وهو أربعة عهود : ترك القتل وترك الإخراج وترك المظاهرة على إخوانهم وفداء الأسير؛ فأعرضوا عن الكل إلا الفداء؛ وذلك أن قريظة كانت حلفاء الأوس وكانت النضير حلفاء الخزرج يقع بينهم حرب؛ فيقتتلون، ثم يفادون الأسير؛ ليتهنل

Page 508