Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفسير سورة البقرة /441 وقوله -جل وعز-: وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماء كم ولا تخرجون 201 انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتمتشهدون) التفسير والسفك: إراقة الدم. (أي ولا يقتل بعضكم بعضا؛ وهو قول عامة المفسرين، لكن المعنى في ذلك على وجوه: منها: ان من سفك دم غيره وهما على دين واحد وملة واحدة فقد سفك دم نفسه.
ومنها: أن من قتل غيره ظلما قتل به قصاصا؛ فيكون هو الذي قتل نفسه.
ومنها: أن بعضهم إذا قتل بعضا فقد سفك دماء نوع الناس، والناس كآنهم شخص واحد في النوع، وكذلك قوله: (ولاتخرجون أنفسكم من دياركم) أي لا يخرج بعضكم بعضا.
قال مجاهد: كان بنو إسرائيل إذا استضعف قوم منهم قوما آخرجه من داره؛ فأخذ الله ميشاقهم أن لا تفعلوا ذلك.
(ثم أقررتم) أي قبلتم الميثاق واعترفتم بأنه حق؛ (وأنتم تشهدون) أن ذلك الميثاق ليتهنل قد أخذ عليكم. قال ابن عباس: وانتم تشهدون على أنفسكم أن هذا في التوراة. قال: وهو خطاب للذين عاصروا زمان النبوة، أي وانتم آيها اليهود! تشهدون أن هذا الميناق قد أخذ على أوائلكم؛ فإلى قوله: (وأنتم تشهدون) خطاب لبني إسرائيل الماضين، والحاضرون شاهدون على ذلك.
وقال أبو العالية: الخطاب كله لأوائلهم وإن خرج مخرج الخطاب لهم: ويجوز أن يكون الخطاب للخلف والسلف جميعا.
النظم وجه النظم بين هذه الآية وما سبق أن الآية الأولى مشتملة على المأمورات -192 ب - كلها والنانية مشتملة على المنهيات، وهما حكاية عما أخذ عليهم من 1. في الهامش عنوان: المعاني.
Page 507
Enter a page number between 1 - 1,383