============================================================
440/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وقال أهل المعاني: هذا على العموم في تحسين القول مع الناس وهو قول محمدبن الحنفية والحسن وسفيان الثوري وعطاء والربيع وأبي العالية وهو مروي عن ابن عباس يضا، قال: هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحوه، قال الحسن وسفيان: قال أبو العالية: قولوا للناس معروفا، وقال عطاء وأبو جعفر: من لقيت من الناس فقل له حسنأ: وقيل: مروا الناس بقول: لا إله إلا الله، وقيل: هو إفشاء السلام؛ وقيل: ألينوا لهم القول وعاشروهم بالخلق الجميل لا بالفضاضة والغلظة.
وقال اين عباس2 في رواية عطاء: يريد بالناس محتدأ - صلى الله عليه وآله -كقوله: (أم يخسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) وهو بالاتفاق محمد -صلى الله عليه وآله- و المعنى أمنوا به وأطيعوه وعظموه وانصروه وأجيبوا إلى ما يدعوكم إليه، وقوله: (وقولوا) جوع من المغايبة إلى الخطاب على عادة العرب في تلوين الخطاب؛ وهو دليل -192آ- على أن المراد من الإخبار في الخصال السابقة هو الأمر بها، أي اعبدوا الله وأحسنوا إلى الوالدين وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وقرأ أبي: حسنى3 بالتأنيث، أي كلمة حسنى؛ وقد أنكر الزجاج وأهل المعاني هذه القراءة.
وقوله: (وأقيثوا الصلاة وآتو الزكاة) كما فرضت عليكم، (ثم توليتم) أي أعرضتم عن الميثاق بعد ما التزمتموه، "إلا قليلا منكم) يعني مؤمني أهل الكتاب. قال الزجاج:4 تم توليتم إلا قليلا يريد به أوائلهم الذين أخذ عليهم الميثاق؛ (وأنتم مغرضون) أي أنتم كأولئكم في الاعراض؛ وقيل: أعرضتم تاركين وتوليتم معرضين؛ وفي قوله: (وأقيثوا الصلاة وآتوا الزكاة) دليل على أن الصلاة والزكاة كانتا مفروضتين في دينهم: وحكى ابن ليتهنل جرير عن ابن عباس أنه قال: كانت زكاة أموالهم قربانا يذبحونه؛ فتنزل نار من السماء فتأكله؛ وروي عنه أيضا أن المراد بالزكاة الطاعة لله خالصا، مأخوذ من الطهارة.
1. في الهامش عنوان: المعاني.
2. في الهامش عنوان: التفسير.
3. في الهامش عنوان: القراءة.4 في الهامش عنوان: المعاني.
Page 506