Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
تفير سورة البقرة/434 معدودة من الشرك بالله، كما قال تعالى: "من أذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة" (555) فالتوحيد مع النبوة توحيد، والنبوة مع الولاية نبوة، وقد عرفت هذا المنهاج من قبل وعرف اصحاب الخلدين من بعد، والله ولي العصمة.
قوله -جل وعز-: وإذ أخذنا ميثاق بني إشرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا ذي القزبى واليتامى والمساكين وقولوا للناي حشنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم تولييم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون()) النظم لما بين الرب تعالى فيما سبق افتراءهم على الله بقولهم: (لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) عقب ذلك بتذكيرهم ميثاقه في التوراة بنفي الشرك في عبادة الله، والإحسانا بالوالدين، وصلة الأرحام، وإيتاء ذي القربى واليتامى والمساكين، والقول للناس حسنأ: والناس هاهنا محمد، والحسنى الاعتراف بالرسالة، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ثم بين أنهم أعرضوا عن ذلك إلا قليلا منهم؛ فاستوجبوا بذلك الخلود في النار؛ فيبطل بذلك قولهم: لن تسنا النار إلا أياما مغدودة) إذ نقضوا العهد والميثاق، وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل: و في ذلك تبكيت لهم وبيان استحقاقهم الخلود في النار، لاكتسابهم السيئة وإحاطة الخطيئة التفسير قال أهل التفسير: قوله تعالى: (وإذ أخذنا) أي واذكروا إذ أخذنا ميثاقكم في الكتاب المنزل. قال ابن عباس: يريد العهد الشديد الذي استونق منهم، ثم ذكر ما أخذ به الميثاق تذكيرا لهم وتعديدا عليهم؛ فقال: (لا تغبدون إلا الله).
قرا ابن كثبر وحمزة والكسائي لايعبدون على المغايبة بالياء؛ وقرا أبو جعفر ونافع ليتهنل
Page 503
Enter a page number between 1 - 1,383