501

============================================================

تقسبر سورة اليقرة /435 ببنهم وبين ربهما وقال في رواية عطاء: يريد الفرائض: وروي عنه أنها الصلوات الخمس.س و قال بعض أهل المعاني: حققوا إيمانهم بالعمل الصالح؛ وقيل في قوله: "لعلي أغمل صالحا فيما تركت" أي أؤدي الزكاة وأنفق مالي في سبيل الله.

(أولئك أضحاب الجنة) يعني سكانها لايظعنون عنها ولايموتون فيها. قال زيد بن اسلم: يريد رسول الله -صلى الله عليه وآله - وأصحابه؛ وقال ابن عباس: هم الموحدون الذين يقولون: لا إله إلا الله بنية صادقة، محمد رسول الله بعزيمة مسلمة؛ ويقيمون الصلاة ولايشركون به شيئا، ويؤتون الزكاة ولا ينقصون منه شيئا.

و إنما أدخل الفاء في خبر المبتدا في قوله: "فأولئك" الآية1 لأن المبتدا موصول، وإذا كان موصولا فيدل على أن الخبر يوجب معنى الصلة كأنه قيل: إنما وجبت لهم النار لأنهم كسبوا سيئة، وفي الآية الثانية بخلاف ذلك؛ فلذلك لم يدخل الفاء في أولئك. الأسرار قال أهل التذكر في القرآن: إن مسألة الخلود في النار والباقين فيها جارية في هذه الأمة جريانها في اليهودية؛ فإن الوعيدية قالوا بخلود أصحاب الكبائر في النار، والمرجئة قالوا بأن أصحاب الكبائر يعذبون أياما معدودة بقدر سيئاتهم ثم يخرجون منها إلى الجنة؛ ومن المرجئة من قال: إن أهل الإيمان لم يدخلوا النار أصلا، ولا يضر مع الإيمان معصية، كما لاتنفع -190آ مع الكفر طاعة: ومنهم من لم يقل بالخلود في النار حتى لأهل الشرك بالله.

واليهود كمالم يتخذوا عند الله عهدا ولم يسمعوا منه في ذلك وعدا، كذلك المرجثة والوعيدية لم يستدوا مذاهبهم إلى نص، بل كلهم قالوا على الله ما لا يعلمون، بل قد ربط التنزيل الخلود في النار بشرطين: كسب السيئة وإحاطة الخطيئة، وربط الخلود في الجنة بشرطين: الايمان بالله ورسوله والعمل الصالح؛ وقد قال أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه -: 1. المفصود الآية السابقة.

ليتهنل

Page 501