============================================================
1432مفاتيح الآسرار ومصابيح الآبرار وقال مقاتل: إذا ذهبت المدة فالت الخزنة: انقضت المدة وأنتم في النار؛ فأ يقنوا بالخلود.
والطريقة الثانية : أن الأيام التي تمسهم النار بزعمهم سبعة أيام؛ لأنهم زعموا أن عمر الدنيا سبعة الاف سنة وانهم يعذبون -188 ب * عن كل ألف سنة يوما واحدا، وهذا قول مجاهد ورواية سعيدبن جبير عن ابن عباس قال: إن اليهود قالت الدنيا سبعة الاف سنة، وإنما نعذب بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما من أيام الآخرة وهو سبعة أيام.
قال الله تعالى: (قل أتخذتم عند الله عقدأ) ومعنى هذا الاستفهام التبكيت والزام الحجة والاعلام بأن الأمر على خلاف ما يقولون، والعهد في هذا الموضع يجري مجرى الوعد والضمان. يقول: إنكان الله وعدكم في ذلك وعدا فهو يوفي ولا يخلف عهده ووعده.
قال الزجاج: إن كان لكم عهد فلن يخلفه الله؛ ومعنى الكلام أتخذتم وثيقة من الله، فلا يخلفها ويلزمه الوفاء بها؟ وكذلك قال الكلبي ومقاتل ومجاهد.
وقال ابن عباس: أتخذتم عند الله يدا أو كتابا فيه براءة أنكم لا تعذبون إلا هذا المقدار؟
وقال الربيع بمعناه: ألكم على ما تقولون حجة وبرهان إما بوحي أو كتاب ووعد؟ أو استوجبتم ذلك بعملكم الذي صار عهدا لكم؟ وهذا معنى قول ابن عباس: أتخذتم عند الله يدا، أي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محتدا عبده ورسوله.
وروى مجاهد عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وآله -قال: "من أدخل على مؤمن سرورا فقد سرني، ومن سرني فقد اتخذ عند الله عهدا، ومن اتخذ عند الله عهدا فلن تمته النار أبدا، إن الله لا يخلف الميعاد." (552) وقوله: (أم تقولون على الله ما لاتغلمون). و"أم" على ثلاثة أوجه: أحدها: على جواب الاستفهام نسقا عليه، كقولك: أقام عبد الله أم زيد؟ ويحتمل أن تكون "أم" في هذا الموضع بهذا المعنى لتقدم حرف الاستفهام، ويكون المعنى على أي الحالتين: أنتم على اتخاذ العهد أم على القول بما لا تعلمون؟ وهو تبكيت وتوبيخ لهم وإعلام بأن الأمر ليس على ما يظنون.
والثاني: أن تكون منقطعة بمعنى بل، وكأنه قد تم الكلام عند قوله: (فلن يخلف الله عهده)، واستأنف بام بمعنى بل تقولون.
والنالث: بمعنى الشك، ولا يجوز ذلك في حق الباري تعالى.
ليتهنل
Page 498