497

============================================================

تفير سورة البغرة /431 التفسير والمفسرون -1188 في الأيام المعدودة على طريفين: أحدهما: أنها أربعون يوما؛ وهذا قول قتادة والسدي والكلبي ومقاتل وعكرمة وابن زيد وأبي العالية؛ ورواية الكلبي وعطاء وأبي صالح عن ابن عباس؛ ومن قال بهذا القول اختلفوا في مسبب تقديرهم باربعين يوما: قال ابن عباس: يريدون عدد ايام عبادتهم العجل وكانت أربعين يوما، ثم إذا عذبوا هذا المقدار قالت لهم الزبانية: يا أعداء الله! هذه الأيام التى زعمتم قد مضت، ولاتخرجون منها أيدا؛ فعند ذلك ينقطع رجاؤهم وأيقنوا بالخلود في النار.

وقال السدي عن أصحابه: إن اليهود كانوا يقولون: إنا نمكث في النار أربعين يوما حتى اذا أكلت النار خطايانا نادى مناد أخرجوا من الناركل مختون من بني إسرائيل؛ فلذلك أمرنا أن نختتن؛ فلا يدعون منا أحدا إلا أخرجوه.

وقال أبو العالية والحسن: قالت اليهود: إن ربنا غضب علينا وعتب علينا في أمر؛ فأقسم ان يعذبنا أربعين ليلة ثم يخرجنا.

وقال قتادة: قالوا لن يدخلنا الله النار إلا تحلة القسم بالأيام التي نصب العجل فينا؛ فإذا انقضت تلك الأيام انقطع عنا العذاب.

وقال عكرمة: خاصمت اليهود رسول الله وقالوا: لن يدخلنا الله النار إلا أربعين ليلة وسيخلفنا فيها قوم؛ يعنون اصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وقد صرحوا بذلك؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "والله لا يخلفكم فيها أبدا".

وقال بعضهم: إن الهاوي يبقى في هويه في جهنم أربعين سنة؛ فإذا انتهينا إلى شجرة الزقوم نخرج نحن ويخلفوننا.

قال ابن عباس: فاذا انتهوا إلى الشجرة وملأوا منها البطون قال لهم خزنة سقر: زعمتم انكم لن تمسكم النار إلا أياما معدودة؛ فقد جاء العدد، أو قال: فقد جلا العدد وأنتم في الأبد.

ا ا لا ال ال ل ل وهلكت النار وذهبت جهنم ليتهنل

Page 497