============================================================
نقير سورة البفرة /429 (فويل لهم مماكتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)، قال أبو صالح: جعل شدة العذاب لهم ثلاث مرات.
وقال أبو العالية: وويل لهم مما يكسبون من الخطايا، وهو قول الربيع.
وقال سعيد بن جبير: مما يكسيون من الحرام على كتابتهم ويجعلونه نمن العلم.
الأسرار] قال أهل التدبر في القران: إن الناس أبدا في كل زمان مقسمون إلى عالم ومتعلم وهمج رعاع أتباع كل ناعق. فالعالم والمتعلم على سبيل النجاة إذا كانا يعتقدان أن العلم بالتعلم: ومن الهمج من يتشبه بالعالم والمتعلم، والعالم منهم مثل الناعق، والمتعلم مثل الرعاع؛ وكما يكون في جانب الحق هار ومهتد كذلك يكون في جانب الباطل مضل وضال، ولم يخل ازمان قط من هذا التضاد والترتب. فأشار بالأميين الذين لايعلمون الكتاب إلا أماني إلى الأتباع والرعاع. وأشار بالذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله إلى الناعقين المضلين، ولكل قسط من العذاب، قال: (لكل ضغف ولكن لا تغلمون).
فالمضلون ينالون جزاء الضلال والاضلال، والضالون ينالون جزاء الضلال؛ إذ قد تبعوا ائمتهم بأهوائهم لا ببينة صادقة وآية شاهدة على صدقهم: ويوم القيامة يتبرا بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضا؛ فيقول الشيطان: ماكان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي من غير حجة وبرهان، وكذلك يقول كل متبوع من غير حجة لتابعه؛ فتنقطع بهم أسباب الوصلات؛ والناس أبدا في المنع من التقليد يبالغون حتى يفتي بعضهم أن التقليد بيح، ويفتي -187 ب - بعض أن التقليد كفر إذا كان في الأصول؛ ورأيتهم متهالكين في التقليد متعصبين فيه إلى غاية القتال عليه وبذل المهج فيه، وكذلك فتنا بعضهم ببعض، وذلك ليتخذ بغضهم بغضأ سخريا ورخمة ربك خير مما يجمغون).
ليتهنل وسر آخر: في كتابة الكتاب بأيديهم ليس مقصورا على البهود، بل وفي هذه الأمة من م فالات الفرق واصحاب المقالات بأهوائهم الباطلة قد صنفواكتبا وكتبوا مصنفات من عند انفسهم، لم توجد عباراتهم موافقة لعبارات الكتاب والسنة، بل مطابفة لعبارات الفلاسفة
Page 495