494

============================================================

428/ مفاتيح الآسرار ومصابيح الآبرار وقال ابن المسيب: واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لانماعت من شدة حرها.

وقال ابن بريدة: الويل جبل في قيح ودم.

وروى السدي عن أبي مالك وأصحابه أن ناسا من اليهود كانوا يكتبون كتابا من عندهم ثم يبيعونه من العرب ويحدثونهم أنه من عند الله؛ فيأخذون تمنأ قليلا. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: الأميون قوم لم يصدقوا رسولا ولاكتابا، تم كتبواا كتابا بأيديهم وقالوا للعامة منهم: هذا من عند الله.

وروي عن الضحاك أيضا أنه قال: إن اليهود أسقطوا من التوراة كثيرا معا أحل الله وأثبتوا فيها تحليل الخمر ، وأن عزيرا ابن الله وأن يد الله مغلولة وأنه فقير وأن النبوة انتهت إلى موسى ثم انقطعت؛ فلا نبي بعده؛ فويل لهؤلاء اليهود. قال: والويل واد في جهنم استعاذت أودية جهنم من حره.

وقال أبو العالية: عمدوا إلى ما أنزل الله في كتابهم من بعث النبي -صلى الله عليه وآله - فحرفوه عن مواضعه يبتغون بذلك عرضا من عرض الدنيا.

وقال قوم: إنهم وجدوا في التوراة صفة النبي -صلى الله عليه وآله - أنه أكحل العين ربعة جعد ليتهنل الشعر، حسن الوجه فنحوا ذلك، ثم أتاهم نفر من قريش وسالوهم عن النبي -صلى الله عليه وا اله- وقالوا: هل تجدون في التوراة نبيا منا؟ قالوا: نعم نجده طويلا أزرق سبط الشعر: فأنكرت قريش ذلك، وقالت: ليس هذا فينا؛ وهو معنى قول ابن عباس في رواية كرمة -1187- والكلبي وعطاء.

وروي عن مجاهد آنه قال: زادوا فيه وحرفوه.

وروي عن وهب قال: إن التوراة والأنجيل كما أنزلهما الله لم يغير منهما شيء ولكتهم يضلون بالتحريف والتأويل وبالذي يكتبونه بأيديهم من الكتب ويقولون: هذا من عند الله، وأماكتاب الله فهي محفوظة لم تبدل.

وروى معمر عن قتادة قال: كتبوا الكتاب بأ يديهم ليستأ كلوا الناس به، وقالوا: هذا من عند الله؛ ونحو ذلك روي عن مجاهد.

وقوله: بأيديهم) والكتابة لاتكون إلا باليد؛ قيل: إنما هذا للتأكيد.

وقوله: (هذا من عندالله) أي أنزله الله.

Page 494