492

============================================================

1426مفاتيح الآسرار ومصابيح الأبرار ولا تقولن لشيء سوف أفعله حتى ييين ما يمني لك الماني أي يقدرلك المقدر.

و في الأماني لغتان التشديد في الياء وهي قراءة الأكثرين1 وقرا أبوجعفر وشيبة والأعرج بالتخفيف 186آ.

و في الأمي أقوال: قال الفراء: نسبت إلى أمة العرب ولم يكن يكتب من العرب إلا قليل، يقال عامي إذا نسب إلى العامة، وأمي إذا نسب إلى الأمة؛ وحذفت منها الهاء لآنها زيادة: ونحوه قال الزجاج: فعلى هذا: الأمي هو العامي الذي لا تمييز له.

وقال أيضا: الأمي المنسوب إلى ما عليه جيلة أمه فهو أمي لأنه لايكتب على ما ولد عليه. قال -صلى الله عليه وآله - : "نحن أمة أمية لا تكتب ولاتحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا" (550) و قيل: الأمي الذي لا يعرف رسولا ولاكتابا، قال تعالى: (هو الذي بعث فيالأميين رسولا).

قال أبو عبيدة: الأميون الأمم التي لم ينزل عليهم كتاب، والنبي الأمي الذي لا يحسن الكتاب. قال قطرب: فيك أمية أي جهالة.

قال الققال: ليس ما ذكر به النبي -صلى الله عليه - أنه النبي الأمي بمدح، ولا ما ذكر به هؤلاءا بذم، إنما ذكر النبي -صلىاللهعليه وآله -دلالة على نبوته، كماقال: (وماكنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذأ لازتاب المبطلون)، فأخبر عن قصص الأولين على وجه الصدق من غير أن درس كتابا، وكيف يليق به الدرس وهو أمئ لايحسن الكتابة والتلاوة: وصف هؤلاء القوم بالأمية على معنى أنهم يدينون بدين أهل الكتاب من غير أن يكون لهم علم بالكتاب: فهم لأميتهم قد تشبتوا بما يلقيه إليهم رؤساؤهم من الأكاذيب.

وقال بعض أهل المعانى: إنما لحقهم الذم لتقليدهم في الدين، وإنما الكتابة صناعة من الصناعات من استعملها في خير كان مستحقا للمدح، ومن استعملها في شر كان مستحقا لذم، وإنما يستحف المدح على الاطلاق بمعرفة الله نعالى ومعرفة دبنه وكتبه ورسله، وهو 1. في الهامش عنوان: القراءة.

ليتهنل

Page 492