491

============================================================

تفير سورة البقرة /425 وقد روي عن عثمان بن عفان أنه قال: "والله ما تعنيت ولاتمنيت"(548) أي ما تخرصت الباطل ولا اختلقت الكذب؛ وقال مجاهد: يظنون أي يكذبون؛ وقيل: معناه يشكون؛ وقال ابن عباس: يجحدون بتنزيله بالظن، ويظنون أن ما يسمعونه من علمائهم حق؛ وعن معمر عن قتادة أنه قال: إنما هم أمثال البهائم لا يعلمون شيئا إلا أماني يتمنون على الله الباطل: لا وقال في رواية سعيدبن أبي عروبة وشيبان: لا يعلمون كتابا ولايدرون ما فيه إلا أماني، يتمنون على الله ما ليس لهم؛ وقال مجاهد في رواية ابن جريج: هم اليهود بدلوا التوراة وكتموها ولايعلمون الكتاب إلا كذبا؛ وقال في رواية: يتمنون على الله غير الحق.ا و من أهل المعاني2 من قال: إلا أماني أي قراءة ظاهرة وتلاوة من ظهر القلب لامن الكتاب؛ وهذا قول أبي روق والفراء وأبي عبيدة. قال الله تعالى: (إلا إذا تمتى ألقى الشيطان في أننييه) أي في قراءته.

وروي عن أبي العالية والحسن: إلا أن يتمنوا على الله الباطل، مثل قولهم: (لن تمستا النار إلا أياما مغدودة" وقولهم (لن يدخل الجنة إلا من كان هودأ أو نصارى تلك امانقف، ): وهذا معنى قول قتادة ومجاهد.

قال الفراء وابن الأنباري: إن قلنا الأماني هي الأكاذيب فهو استثناء منقطع يريد لايعلمون الكتاب أصلا، لكنهم يتمنون على الله ما لا ينالون، وهو كقوله: (ما لهم به من علم إلا اتباع الظن* أي لكن اتباع الظن.

وقال أهل اللغة:4 الأمانى جمع أمنية وهوكل ما يحدث به الإنسان نفسه مما يرجو نيله، م تسمى القراءة تمنيا لأنها تشبه التحدث؛ فلذلك فسرت الأماني هاهنا بالأحاديت؛ وقيل: الأمنية الحديث المفتعل؛ وقال أحمد بن يحيى: التمني الكذب؛ وقال ابن الأنباري: المنى نفسه الكذب لأنه لا حقيقة لها؛ وقيل: إن أصل هذه الكلمة من التقدير؛ والتمني ما يقدره الإنسان من نفسه؛ والمنئ ما يقدر منه الولد؛ وقوله: (تلك أمانيهم) أي تقديرهم وظنهم.

.(549) قال الشاعر (1000.

2. في الهامش عنوان: المعاني.

1. في الهامش عنوان: التفير.

3. في الهامش عنوان: النحو. 4. في الهامش عنوان: اللغة.

ليتهنل

Page 491