490

============================================================

424مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وقال في رواية الكلبي: لا يحسنون قراءة الكتاب ولاكتابته؛ وروي عنه أيضا قال: لأميون هاهنا نصارى تغلب ليس لهم كتاب ولا تؤكل ذبائحهم؛ وقال أيضا: الأميون قوم يصدقوا رسولا، وليس لهم كتاب، بل كتبوا كتابا بأيديهم وقالوا: هذا من عند الله: فسماهم الله أميين لجحودهم كتاب الله، وهو قول الحكم.

وقيل: إن عوام اليهود فزعوا إلى أحبارهم وقالوا: إن هذا الرجل قد ظهر ويدعي أنه مذكور في التوراة؛ فاقرأوا علينا الكتاب؛ فإن وجدنا له ذكر اتبعناه وإلا فأعرضنا عنه: فيزوا وحرفوا صفة التبي -صلى الله عليه وآله - وكتبوا صفة أخرى بأيديهم خوفا على فوات اكلفم، وقالوا: هذا من عند الله، وهم كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وأتباعهما: فلما كذبت الأحبار كذبوا معهم.

وقال الققال:1 أخبر الرب سبحانه أن في اليهود أحبارا منافقين، وفيهم أيضا (أميون لا يغلمون الكتاب إلا أماني) أي أكاذيب تلقوها من الأحبار وليس لهم فيها يقين، بل هم بظنون ذلك ظنا وتقليدا ويتوهمون أنها من الكتاب وليست منه؛ ومن كان مقلدا فلا يكون على ثقة وبصيرة، وهذا من الاستتناء المنقطع.

و في الأماني أقوال للمفسرين ولأصحاب المعاني: قال ابن عباس في رواية عطاء:2 الأماني ما يسمعون من أحاديث أحبارهم وقرائهم: قال أيضا: لا يعلمون إلا ما حدثوا به؛ فإن كان صدقا صدقوا وإن كان كذبا كذبوا يأخذون العلم من الله ولا من كتابه، وليسوا على بصيرة ويقين.

وقال في رواية الكلبي: الأماني الأحاديث يحدنهم بها علماؤهم، (وإن هم إلا يظنون): ي ليس لهم يقين في تلك الأحاديت.

وقال أهل المعاني: الأماني هي الأحاديث المفتعلة والأكاذيب المزخرفة ليست من تاب الله، سمعوها من أحبارهم، ولايتيقنون صدقها وكذبها: وهذا أحد قولى الفراء الزجاج ورواية ابن جريج عن مجاهد وهو مرو عن ابن عباس.185ب .. في الهامش عنوان: المعاني.

2. في الهامش عنوان: التفير 1 في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 490