489

============================================================

نقبر سورة البقرة /423 حريف ظاهر اللفظ وقد وقع ذلك في كتاب الله العزيز كما وقع ذلك في التوراة : واختلاف الجوامع والحروف اعني جامع عبد الله بن مسعود وحرفه، وجامع أيي بن كعب وحرفه، والجامع المشهور وحرفه؛ فمعروف لاينكر: إذ لو كانت متفقة لما أحرق بعض وابقى بعض؛ وهم با جمعهم قد سمعواكلام الله من رسول الله وعقلوه وهم يعلمون.

والوجه الثاني تحريف المعنى دون ظاهر اللفظ؛ وهو كثير؛ فإن المتأولين كتاب الله على م قتضى مذاهبهم في التشبيه والتعطيل والجبر والقدر والغلو والتقصير بارائهم الفائلة وأهوائهم الباطلة ظاهرون؛ ولو أنهم أخذوا تأويل الآيات ومعانيها من الصادقين عن الله الراسخين في علم الله الوارثين عن أنبياء الله، لكانت كلمتهم بها واحدة ومقالاتهم فيها غير مختلفة (547) قوله -جل وعز: ومنهم أميون لا يعلمونالكتاب إلا أمانى وإن هم إلا يظنون) النظم ثم فصل الرب سبحانه حال اليهود وقسمهم فريقين: أحدهما علماؤهم بالكتاب، والثاني أميون؛ فعلماؤهم أجرأ قلبا على تغيير أحكام الله وهم الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ويفتون في الحلال والحرام بأرائهم، ثم يقولون: هذا حكم الله من عند الله.

والأميون منهم عامة وأتباع: (اتخذوا أخبارهم وارهبانهم] أزبابا من دون الله).

التفسير قال أهل التفسير : الأميون هم الذين لا يكتبون 1853 آ ولا يعرفون معاني الكتاب.

قال أبوالعالية وابن زيد وابن جريج: أي من اليهود جماعة لايعرفون الكتاب.

وقال ابن عباس وقتادة: يعلمون الكتاب حفظا ودراسة ولا بعرفونه معني وتفسيرا ؛ فلا بدرون ما فيه.

وقال في رواية عطاء: أميون: يريد لايقراون التوراة ظاهرا ولا باطنا.

ليتهنل

Page 489