Your recent searches will show up here
Mafatih Asrar
Abūʾl-Fatḥ al-Shahrastānī (d. 548 / 1153)============================================================
1422مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار نم التحريف على وجهين: أحدهما: تحريف ظاهر اللفظ وتبديله بغيره، وهو ما عليه عامة العفسربن، والثاني : تحريف المعنى والتأويل عن وجهه، ليبتغى به الفتنة والزيغ في الدين؛ وهو قول ابن جرير ووهب وجماعة من اهل المعانى.
الأسرار قال الذين يسمعون كلام الله ويعقلونه ولايحرفونه ولايبدلونه -عليهم السلام -: أماالاشكال الأول على مذهب المتكلم فواقع كما ذكرنا: فيلزمهم أحد الأمرين: إما الجبر المحض ورفع التكليف، ولما القدر المحض وإلزام التناقض بين الطمع وقطع الطمع في التكليف: وكلا الأمرين على طرفي الافراط والتفريط، والغلو والتقصير؛ وإنما الخلاص من ذلك على مذهب أهل الحق إثبات الحكمين وهما حكم المفروغ وحكم المستأنف، وإثبات الحاكمين وهما حاكم الشريعة وحاكم القيامة. فمن حيث حكم القيامة يجب أن يقطع الطمع عن إيمانهم ولايخاطبهم بخطاب التكليف؛ فإن صاحب القيامة لا يخاطبهم خطاب التكليف وطلب الايمان، ومن حيث حكم الشريعة -184 ب - يجب أن لا يقطع الطمع عن ايمانهم ولاينقطع عنهم خطاب التكليف: فإن صاحب الشريعة لايقطع عنهم خطاب التكليف ساعة ولايقطع الطمع عنهم لحظة.
ثم قد عرفت أن المفروغ إنما يظهر بالمستأنف وأن المستأنف إنما يصدر عن المفروغ وعرجع إليه، وأيهما مصدر وأيهما مظهر، وأيهما ميدا وأيهما معاد.
وأما الاشكال الثاني في التحريف الذي صدر عن بعضهم أي تحريق كان، وأن مثله في الكتاب العزيز قد صدر عن علماء الضلال؛ وأما الذين سمعواكلام الله تعالى من السبعين المختارة هم أجل رتبة من أن ينسب إليهم تحريف وتبديل، وأن السماع من النبي كالسماع ليتهنل من الله تعالى: (وإن أحد من المشركين اشتجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) أي من رسول الله ومن المؤمنين.
والتحريف كما ذكروه على وجهين:
Page 488
Enter a page number between 1 - 1,383