486

============================================================

1420مفاتيح الأرار ومصاييح الآيرار عقب ذلك بقطع الطمع عن إيمانهم رأسا، ومن كان صفة قلبه كما وصف سبحانه كيف يرجى منه الإيمان؟! فقال: أفتطمعون أيها المؤمنون أن يصدقوكم؟!

التفسير قال أهل التفسير : الألف هاهنا بصورتها للاستخبار وبمعناها للانكار: وربما يكون معناها النهي، أي لا تطمعوا في إيمانهم؛ وقال الضحاك: قال ابن عباس: أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد بان الذنوب على قلوبهم: وروي عنه أيضا أنه قال:1 معناه أفتطمع يا محمد في ايمان كعب بن الأشرف -183 ب-2 وأصحابه؟!

وقد أراد المتكلم أن يتخلص عن إشكال هاهنا وهو أن التكليف لم ينقطع عنهم وهو طلب الإيمان منهم، فكيف جمع بين طلب الإيمان وبين اليأس عن الإيمان؟! وأجاب بأن العلم بأنه لا يؤمن، والخبر عنه على وفق العلم لايسنافي إمكان وقوع الايمان، ومورد التكليف الإمكان وهو باق: وهذا لايرفع الإشكال؛ فإن الإمكان في جنسه باق؛ إذ الإيمان مكن الجنس على الإطلاق؛ فأما الإمكان في عين ما علم منه وأخبر عنه بأنه لا يؤمن رفع الامكان والحقه بالمحال؛ فهو وإنكان ممكن الجنس في ذاته فهو محال الوقوع بالنسبة إلى علمه وخبره؛ فالاشكال باقي.

وقوله -جل وعز- (وقدكان قريق منهم يشمعون كلام الله) فيجوز أن يكون موضع هذه الجملة النصب للحال، أي كيف تطمعون أن يؤمنوا لكم وهم على حال أن فريقا منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه؟! وإذكان هؤلاء القوم على دينهم وموالاتهم فحكنهم حكم أولئك القوم، وقد يجوز أن يكون ذلك ابتداء كلام.ا و ذكر المفسرون طريقين في المراد بالذين يسمعون ويحرفون: أحدهما: أن المراد به السبعون المختارة، وذلك أنهم سألوا موسى - عليه اللام -أن يسمعوا كلام الله: فقالوا قد حيل بيننا وبين رؤية الله جهرة؛ فأسمعنا كلامه حتى نؤمن ونصدق حينا كلمك. فسأل موسى ربه؛ فأوحى الله تعالى: من أحب أن يسمع كلامي فليعتزل النساء 2. س: 183آ و هو خطا 1. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 486