============================================================
تفير سورة البقرة /419 وسر آخر: في الهبوط من خشية الله أن الخشية في كل شيء على حسب ما يليق به، كالسجود، والتسبيح من كل شيء على حسب ما يليق به؛ فليس تسببح الملائكة - 161183 مثل تسبيح الانسان، ولا تسبيح الإنسان مثل تسبيح الحيوان، ولاتسبيحا الحيوان مثل تسبيح النبات، ولا تسبيح النبات مثل تسبيح الجمادات والمعادن، وكذلك السجود: وقد ورد في التسبيح: (وإن من شيء إلا يسبع بحقده) وورد في السجود: (ولله يشجد ما في السموات وما في الأزض ) كذلك الخشية. كذلك يشترط العقل في السجود والتسبيح، لكن تفاوت الأمر فيها على حسب تفاوت أوضاع الموجودات على مراتبها؛ فلا يستبعد ذلك الاستبعاد حتى يحتاج إلى تأويل واختلاف أقاويل.
وسر آخر: قد بيتاه في مواضع انته مامن موجود من موجودات العالم إلا ومعه كلمة من اله تعالى فعالة تصرفه من حال إلى حال وتبلغه من نقص إلى كمال؛ فماكان من الموجودات متوجها إلى كماله اللائق به المقدر له فلأن الكلمة تسوقه إليه؛ وماكان من الموجودات راجعا إلى نقصه فلأن الكلمة تجذبه إلى ذاته وطبعه؛ فما من موجود يصعد إلى ل السماء إلا بكلمة صاعدة به: (إليه يضعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه): وما من موجود ينزل من السماء إلا بكلمة نازلة به: (وما نتنزل إلا بأمر ريك)؛ والصاعد أبدأ على رجاء وطمع، والنازل أبدا على خوف وخشية، سواء كان جمادا أو نباتا أو حيوانا أو إنسانا أو ملاكا إلا أن يكون مستندا إلى رضا الله تعالى وأمره؛ وفي الخبر أن النبي -صلىالله عليه وآله- مر على شجرة قطعت أغصانها وألقيت على الطريق؛ فقال: "ما عضيت عضاة إلا بتركها التسبيح"(546) وسيأتي معنى تسبيح الموجودات في موضعه إن شاء الله تعالى.
قوله چجل وعز افتطمعونأن يؤمنوالكموقدكان فريقبمنهميشمعونكلامالله م يحرفونه من بغدما عقلوه وهم يغلمون(73) النظم لما ذكر الله تعالى صفات قلوبهم في القسوة وشبهها بالحجارة ورجح الحجارة عليها 1. س: 183 ب و هو خطأ.
ليتهنل
Page 485