477

============================================================

تفسير سورة البقرة /411 ليس هو نفس القصة، بل نعديد النعم عليهم ومقابلتهم إياها بالكفران تارة، والاعتراضات على موسى - عليه السلام - تارة، وبالأسئلة الخارجة التي لاتعنيهم تارة؛ ولماكانت الآيات السابقة على سياق هذه المعانى اردفها بفصة البقرة وتشديدهم على انفسهم وسؤالاتهم التي لاتعنيهم، ثم ذكر السبب في تكليفهم ذبح البفرة آنهم اختلفوا في النفس التي قتلوها، فقلنا لهم: اذبحوا بقرة واضربوه ببعضها؛ فحسن تقديم المسبب على السبب، ولايحتاج إلى تأويل من قال: إن الآيتين نزلتا في وقتين ؛ فإن النظم فيهما على ما قررناه في غاية الكمال. وقال القفال:1 التقدير واذكروا إذقال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة؛ فكان ا ال ا ا ا ن ل ا ل لد م اصحاب المعانى أن لا يتجاوزوا حدود الكلام، ولايتصرفوا فيه بزيادة ونقصان.

و قوله: (والله مخرج ما كنتم تكتمون) من أمر القتيل.

4-72 فقلنا اضربوه ببغضهاكذلك يخي الله المؤتي و يريكم آياته لعلكم تعقلون(3) (فقلنا اضربوه ببغضها) أي القتيل ببعض لحمها، واختلف المفسرون في ذلك البعض.

قال قتادة ومجاهد وعكرمة والكلبى ومقاتل وعطاء كلاهما عن ابن عباس: ضرب بالفخذ اليمنى من البقرة؛ وروي عن مجاهد قال: ضربوه بذنبها، وهو رواية الحكم عن السدي، قال: بالعجز والذنب، ويعزى ذلك إلى علي بن الحسين بن علي -رضي الله عنه-وهو رواية سعيد بن جبير عن اين عباس؛ وقال الحسين بن الفضل: ضرب بلسانها؛ ويروى عن ابن عباس أيضا: بالعظم الذي يلي الغضروف؛ وقال ابن زيد: ضرب ببعض أذانها. قال الققال: الأولى أن يبهم ما أبهمه الله؛ وقيل: ضرب بأضلاع البقرة أضلاع المقتول.

و في الكلام إضمار واختصار والتقدير: فقلنا اضربوه ببعضها؛ فضرب، فحيي، (كذلك يخى الله الموتى). قال الفراء: اضربوه ببعضها ليحيا "كذلك يخي الله الموتى) أي استدلوا بهذا على أن الله يحيي الموتى في الآخرة كما أحيا هذا الميت في الدنيا؛ وأنتم تشاهدون ذلك *(ويريكم آياته): ودلائله وعبره: وهذا احتجاج على منكري البعث.

1. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 477